وقال أبو حنيفة : تجزئه خمسة دراهم ، ولا عبرة بالصنعة ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا تجزئه ، لأن القيمة تضم إلى وزنه ( 2 ) .
و - لو فر بالسبك من الزكاة ، فإن كان بعد الحول لم تسقط لسبق
الوجوب ، وإن كان قبله فروايتان : أقربهما : السقوط ، لفوات الشرط .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله هارون بن خارجة إن أخي يوسف
ولي لهؤلاء أعمالا ، وأصاب فيها أموالا كثيرة ، وإنه جعل ذلك المال حليا أراد
أن يفر به من الزكاة ، أعليه الزكاة ؟ قال : " ليس على الحلي زكاة ، وما أدخل
على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر مما يخاف من
الزكاة " ( 3 ) .
والأخرى : وجوب الزكاة عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن الحلي
فيه الزكاة ؟ قال : " لا إلا ما فر به من الزكاة " ( 4 ) .
وتحمل على الاستحباب ، أو على ما إذا جعله بعد الحول .
ز - لا تضم النقار إلى الدراهم ، ولا السبائك إلى الذهب ، لفوات
الشرط .
وأطبق الجمهور على الضم ، لأنه جنس واحد ( 5 ) ، وهو ممنوع ، لأن
أحدهما لا تجب فيه .
مسألة 72 : يشترط ملك النصاب في النقدين بتمامه في جميع الحول
كما قلنا في المواشي عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) انظر : حلية العلماء 3 : 92 .
( 2 ) المجموع 6 : 45 ، فتح العزيز 6 : 36 ، حلية العلماء 3 : 91 .
( 3 ) الكافي 3 : 518 / 7 ، التهذيب 4 : 9 / 26 ، الإستبصار 2 : 8 / 23 .
( 4 ) التهذيب 4 : 9 / 24 ، الإستبصار 2 : 8 / 21 .
( 5 ) حكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 77 ، المسألة 90 ، والمحقق في المعتبر : 267 .
( 6 ) المجموع 6 : 8 و 19 - 25 ، فتح العزيز 6 : 8 .