لقوله عليه السلام : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " فإن كانت مائة وخمسين
فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين
الحول " ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يشترط النصاب في أول الحول وآخره ، ولا يضر
نقصانه في خلال الحول ( 3 ) ، وقد سلف في المواشي ( 4 ) .
مسألة 73 : لو كان في يده أقل من النصاب وكان له دين يتم به ، فإن
أوجبنا الزكاة في الدين ضممناه هنا إن كان على ملي باذل ، لأنه قادر على أخذه
فوجب إخراج زكاته كالوديعة ، وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجب الإخراج حتى يقبضه ، لأنه دين فلا
يجب الإخراج عنه حتى يقبضه كما لو كان على جاحد ( 6 ) .
والفرق ظاهر ، فإنه لا يقدر على أخذه من الجاحد .
ولو كان جاحدا في الظاهر دون الباطن لم يلزمه إخراجها حتى يقبضه .
وهل تجب فيه ؟ قال الشافعي : نعم ، لأنه ملي مقر به فأشبه ما إذا أقر
عند الحاكم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 101 / 1573 ، سنن الدارقطني 2 : 91 / 3 و 5 ، سنن ابن ماجة
1 : 571 / 1792 ، وسنن البيهقي 4 : 95 .
( 2 ) الكافي 3 : 525 / 4 ، التهذيب 4 : 35 / 92 قطعة من الحديث .
( 3 ) الهداية للمرغيناني 1 : 105 ، شرح فتح القدير 2 : 168 ، اللباب 1 : 149 ، المجموع
6 : 20 ، فتح العزيز 6 : 8 .
( 4 ) سلف في المسألة 32
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 165 ، المجموع 6 : 21 ، فتح العزيز 5 : 502 ، حلية العلماء
3 : 92 ، الميزان للشعراني 2 : 8 ، رحمة الأمة 1 : 117 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 2 : 194 - 195 ، المغني 2 : 637 ، فتح العزيز 5 : 502 ، حلية
العلماء 3 : 92 ، الميزان للشعراني 2 : 8 ، رحمة الأمة 1 : 117 .
( 7 ) حلية العلماء 3 : 92 .