بكل واحد منهما فيضم .
ولو كان له ذهب وفضة وعروض وجب ضم الجميع عندهم في تكميل
النصاب ، لأن العرض مضموم إلى كل واحد منهما فيجب ضمهما إليه وجمع
الثلاثة ( 1 ) .
مسألة 75 : ولا يضم أحد النقدين إلى الآخر لو كمل النصاب بهما عند
علمائنا أجمع ، فلو كان له من كل من الذهب والفضة مالا يبلغ نصابا بمفرده ،
أو كان له نصاب من أحدهما وأقل من نصاب من الآخر كما لو كان له مائتا درهم
وأربعة دنانير أو عشرون دينارا وأربعون درهما لم يضم أحدهما إلى الآخر ، وبه
قال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح بن حي وشريك والشافعي وأبو عبيد وأبو
ثور وأحمد في رواية ( 2 ) .
لقوله عليه السلام : ( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " وليس في الكسور
شئ " ( 4 ) .
ولأنهما مالان يختلف نصابهما فلا يضم أحدهما إلى الآخر كأجناس
الماشية .
وقال مالك والأوزاعي والثوري وأحمد - في رواية - والحسن وقتادة
وأصحاب الرأي : يضم أحدهما إلى الآخر ، لأن أحدهما يضم إلى ما يضم
إليه الآخر وهو مال التجارة فيضم إلى الآخر كأنواع الجنس ، ولأن نفعهما
هامش
( 1 ) المغني 2 : 597 ، الشرح الكبير 2 : 610 .
( 2 ) المجموع 6 : 18 ، فتح العزيز 6 : 9 ، حلية العلماء 3 : 90 ، الأموال لأبي عبيد :
424 - 425 ، بداية المجتهد 1 : 257 ، المغني 2 : 597 ، الشرح الكبير 2 : 605 .
( 3 ) سنن أبي داود 2 : 94 / 1558 ، سنن الترمذي 3 : 22 / 626 ، سنن الدارمي 1 : 384 ،
الموطأ 1 : 244 / 1 ، وسنن البيهقي 4 : 120 و 121 .
( 4 ) التهذيب 4 : 7 / 15 ، وعن أحدهما عليهما السلام في صفحة 12 / 30 .