ويحتمل إرادة العارية والأصل ممنوع .
وقال مالك : يزكي عاما واحدا ( 1 ) .
إذا ثبت هذا فقولنا : زكاته إعارته ، محمول على الاستحباب لا الوجوب
عملا بالأصل .
مسألة 71 : الحلي المحرم استعماله كالمنطقة وحلية السيف للمرأة إذا
قصدت لبسها ، والسوار والدملج والخلخال للرجل إذا قصد التحلي به لا زكاة
فيه عند علمائنا ، لعموم قوله عليه السلام : ( لا زكاة في الحلي ) ( 2 ) .
وأطبق الجمهور كافة على إيجاب الزكاة فيه ، لأن المحظور شرعا
كالمعدوم حسا ( 3 ) .
ولا حجة فيه ، لأن عدم الصنعة غير مقتض لإيجاب الزكاة ، فإن المناط
كونهما مضروبين بسكة المعاملة .
فروع
:
أ - لا فرق في سقوط الزكاة في المباح بين أن يعد للبس أو للإجارة
والقنية .
وقال أحمد : لا تجب في الأول على إحدى الروايتين ، وتجب في
الثاني ، لأن الزكاة سقطت عما أعد للاستعمال لصرفه عن جهة النماء فتجب
فيما عداه على الأصل ( 4 ) ، ونمنع الإيجاب في الأصل .
وكذا لا فرق بين كون الحلي المباح مملوكا لامرأة تلبسه أو تعيره ، أو
لرجل يحلي به أهله ، أو يعيره ، أو يعده لذلك .
هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن قدامة في المغني 2 : 604 .
( 2 ) راجع : الهامش ( 2 ) من الصفحة 130 .
( 3 ) المجموع 6 : 35 و 37 ، فتح العزيز 6 : 23 ، المغني 2 : 606 ، الشرح الكبير 2 : 614 ،
الشرح الصغير 1 : 217 - 218 ، المبسوط للسرخسي 2 : 192 ، اللباب 1 : 148 .
( 4 ) المغني 2 : 604 ، الشرح الكبير 2 : 613 و 614 .