إلى خمسين ، لاشتغالها بتربية ولدها .
ولا الماخض - وهي الحامل - ولا الأكولة - وهي السمينة المعدة للأكل -
ولا فحل الضراب ، لقوله عليه السلام : ( إياك وكرائم أموالهم ) ( 1 ) .
ونهى عليه السلام أن يأخذ شافعا ( 2 ) أي : حاملا ، سميت به ، لأن
ولدها قد شفعها .
فإن تطوع المالك بذلك أجزأ ، ولو اتصفت الكل بالماخض وجب
إخراج ماخض ، وكذا الأكولة مع السوم .
وأما الربى ففي أخذها إشكال ، للخوف على الولد ، فالأقرب إلزامه
بالقيمة .
فروع
:
أ - إذا وجب عليه جذعة وكانت حاملا لم يكن للساعي أخذها إلا أن
يتطوع المالك وكذا إذا وجب عليه سن فأعطى المالك أعلى جاز وكان متطوعا
بالفضل ، ولا نعلم فيه خلافا إلا من داود ، فإنه قال : لا يجوز أخذ الحامل
والأعلى من السن الواجب ( 3 ) ، لأنه عدل المنصوص فلم يجزئه .
ولقوله عليه السلام لمعاذ : ( إياك وكرائم أموالهم ) ( 4 ) .
والتنصيص على الأخف إرفاقا بالمالك فلا يمنع من الأعلى .
ب - لو تعدد الفرض في ماشيته كان الخيار إلى المالك أي واحدة مجزئة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 147 ، صحيح مسلم 1 : 50 / 19 ، سنن أبي داود
2 : 105 / 1584 ، سنن الترمذي 3 : 21 / 625 ، سنن النسائي 5 : 55 ، سنن الدارمي
1 : 384 ، سنن ابن ماجة 1 : 568 / 1783 ، سنن البيهقي 4 : 102 ، ومسند أحمد
1 : 233 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 103 / 1581 ، سنن النسائي 5 : 32 ، سنن البيهقي 4 : 100 .
( 3 ) المجموع 5 : 427 - 428 ، وحكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 15 ، المسألة 10 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره قي صدر المسألة .