مثقالا من الذهب ، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة ) ( 1 ) وهو يدل بمفهومه
على وجوبه في العشرين ، خصوصا مع اقترانه بالمائتين .
وقول علي عليه السلام : " على كل أربعين دينارا دينار ، وفي كل
عشرين نصف دينار " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر والصادق عليهما السلام : " ليس فيما
دون العشرين مثقالا من الذهب شئ ، فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف
مثقال إلى أربعة وعشرين ، فإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار
إلى ثمانية وعشرين ، فعلى هذا الحساب كلما زاد أربعة " ( 3 ) .
احتج ابن بابويه بقول الباقر والصادق عليهما السلام : " في الذهب في
كل أربعين مثقالا مثقال ، وفي الورق في كل مائتين خمسة دراهم ، وليس في
أقل من أربعين مثقالا شئ ، ولا في أقل من مائتي درهم شئ " ( 4 ) .
والجواب : يحتمل أن يكون أراد بالشئ المنفي فيما دون الأربعين هو
الدينار الواجب في الأربعين لأنه مجمل فيجوز بيانه بما قلناه جمعا بين الأدلة .
مسألة 64 : أول نصاب الفضة مائتا درهم بإجماع العلماء .
لقوله عليه السلام : ( ولا في أقل من مائتي درهم صدقة ) ( 5 ) .
وقال عليه السلام : ( في الرقة ربع العشر ، فإن لم يكن إلا تسعين ومائة
هامش
( 1 ) الأموال - لأبي عبيد - : 449 / 1291 ، ونقله عنه ابنا قدامة في المغني 2 : 599 ، والشرح
الكبير 2 : 598 .
( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 599 ، والشرح الكبير 2 : 598 نقلا عن سعيد والأثرم ،
وفي مصنف ابن أبي شيبة 3 : 119 نحوه .
( 3 ) الكافي 3 : 515 - 516 / 3 ، التهذيب 4 : 6 / 13 ، الإستبصار 2 : 12 / 35 .
( 4 ) التهذيب 4 : 11 / 29 ، الإستبصار 2 : 13 / 39
( 5 ) المصادر في الهامش ( 1 ) من هذه الصفحة .