وقول الصادق عليه السلام : " يخطب وهو قائم ثم يجلس بينهما جلسة
لا يتكلم فيها " ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا تجب الجلسة بل تستحب ، عملا
بالأصل .
وهو مدفوع بالطارئ .
ولو عجز عن القعود ، فصل بالسكتة . فإن قدر على الاضطجاع ،
فإشكال ، أقربه : الفصل بالسكتة أيضا . ولو خطب جالسا لعجزه ، فصل
بالسكتة أيضا مع احتمال الفصل بالضجعة .
و : الطهارة من الحدث والخبث شرط في الخطبتين ، قاله الشيخ ( 3 )
رحمه الله ، وهو قول الشافعي في الجديد ، لأنه عليه السلام كان يخطب
متطهرا ، وكان يصلي عقيب الخطبة ( 4 ) ، وقال : ( صلوا كما رأيتموني
أصلي ) ( 5 ) .
ولأنه ذكر هو شرط في الصلاة ، فشرطت فيه الطهارة كالتكبير .
وقال في القديم : لا يشترط - وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد - لأنه ذكر
يتقدم الصلاة ، فلا يشترط له الطهارة كالآذان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 20 / 74 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 26 ، المغني 2 : 153 ، الشرح الكبير 2 : 185 ، المجموع 4 : 515 ،
حلية العلماء 2 : 234 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 147 .
( 4 ) المجموع 4 : 515 - 516 ، المهذب للشيرازي 1 : 118 ، حلية العلماء 2 : 235 ، السراج
الوهاج : 88 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن الدارقطني 1 : 273 / 1
و 346 / 10 .
( 6 ) المجموع 4 : 515 ، المهذب للشيرازي 1 : 118 ، المنتقى للباجي 1 : 205 ، المبسوط
للسرخسي 2 : 26 ، بدائع الصنائع 1 : 263 ، اللباب 1 : 111 ، المغني 2 : 154 ، النكت
والفوائد السنية 1 : 147 .