فافترقا .
فروع :
أ : لو كان له عذر يمنعه عن القيام ، جاز أن يخطب جالسا ، وهل تجب
الاستنابة ؟ إشكال .
ب : لو عجز عن القعود ، اضطجع ، وفي وجوب الاستنابة إشكال .
ج : لو خطب جالسا مع القدرة ، بطلت صلاته ، لفوات شرط الخطبة ،
وبه قال الشافعي ( 1 ) ، واختاره الشيخ أيضا ( 2 ) .
أما صلاة المأمومين فإن علموا بقدرته وجلوسه ، بطلت صلاتهم أيضا ،
وإن اعتقدوا عجزه ، أو لم يعلموا بقعوده أو بصحته ، صحت صلاتهم مطلقا .
وقال الشافعي : إن كان الإمام من جملة العدد ، لم تصح الجمعة ،
وإن كان زائدا عن العدد ، صحت صلاتهم ، كما لو كان جنبا ولا يعلمون ( 3 ) .
والأصل ممنوع .
ولو علم البعض خاصة ، صحت صلاة الجاهل دونه .
د : يجب في القيام الطمأنينة كما تجب في المبدل .
ه : الجلوس بين الخطبتين مطمئنا ليفصل بينهما به ، وهو شرط في
الخطبتين ، قاله الشيخ ( 4 ) رحمه الله ، وبه قال الشافعي ( 5 ) ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله ، فصل بينهما بجلسة ( 6 ) . وفعله واجب .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 514 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 147 .
( 3 ) المجموع 4 : 514 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 147 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 118 ، المجموع 4 : 514 و 515 ، الوجيز 1 : 64 ، فتح العزيز 4 :
581 و 582 ، حلية العلماء 2 : 234 ، السراج الوهاج : 87 ، المغني 2 : 153 .
( 6 ) صحيح البخاري 2 : 14 ، سنن ابن ماجة 1 : 351 / 1103 ، سنن الدارمي 1 : 366 ،
سنن الترمذي 2 : 380 / 506 ، سنن أبي داود 1 : 286 / 1093 و 1094 ، مسند أحمد 2 : 35 ، سنن البيهقي 3 : 198 ، المستدرك للحاكم 1 : 286 .