أصلي ) ( 1 ) .
ولقول الباقر عليه السلام وقد سئل عن خطبة رسول الله صلى الله عليه
وآله ، قبل الصلاة أو بعد ؟ قال : " قبل الصلاة ثم يصلي " ( 2 ) .
الثالث : قيام الخطيب حال خطبته عند علمائنا أجمع - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ، خطب قائما ( 4 ) ، فتجب متابعته .
ولقول الصادق عليه السلام : " أول من خطب وهو جالس معاوية ،
استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه " ثم قال عليه السلام : " الخطبة
وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصلا بين
الخطبتين " ( 5 ) .
ولأنه ذكر مفروض في قيام مشروع ، فكان واجبا ، كالتكبير والقراءة .
وقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز الجلوس مع الاختيار - وهو رواية عن
مالك ، ووجه للشافعية ( 6 ) - لأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال ، فلا يجب له
القيام كالآذان ( 7 ) .
ولا يعتبر القيام بالاستقبال ، لسقوطه في صلاة الخوف دون القيام ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن الدارقطني 1 : 273 / 1
و 346 / 10 .
( 2 ) الكافي 3 : 421 / 3 ، التهذيب 3 : 20 / 72 .
( 3 ) الأم 1 : 199 ، المجموع 4 : 514 ، المهذب للشيرازي 1 : 118 ، الوجيز 1 : 64 ، فتح
العزيز 4 : 581 ، كفاية الأخيار 1 : 92 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 12 ، صحيح مسلم 2 : 589 / 861 ، سنن ابن ماجة 1 :
351 / 1106 ، سنن الدارمي 1 : 366 ، سنن أبي داود 1 : 286 / 1093 ، سنن البيهقي
3 : 197 ، الجعفريات : 43 ، المناقب لابن شهرآشوب 2 : 146 .
( 5 ) التهذيب 3 : 20 / 74 .
( 6 ) فتح العزيز 4 : 581 ، المجموع 4 : 514 و 515 .
( 7 ) الهداية للمرغيناني 1 : 83 ، المغني 2 : 150 ، الشرح الكبير 2 : 186 ، المجموع 4 :
515 ، فتح العزيز 4 : 580 ، حلية العلماء 2 : 234 .