ج : كلام الشيخ يقتضي عدم وجوب الدعاء للمؤمنين ، وهو أحد وجهي
الشافعي ( 1 ) .
وكلام المرتضى يقتضي الاستغفار للمؤمنين .
وأوجب الشافعي - في قول - الدعاء لهم في الثانية ( 2 ) .
وقال بعض أصحابه : يجب تخصيصه بالحاضرين فيما تعلق بأمور
الآخرة ( 3 ) .
وكلام المرتضى يقتضي وجوب الشهادة بالرسالة في الأولى ، والصلاة
عليه في الثانية .
وفي وجه للشافعي : وجوب الصلاة عليه في إحداهما ( 4 ) .
د : لا يكفيه أن يأتي بآيات تشتمل على الأذكار فإنه لا يسمى خطبة في
العادة .
ه : لا تصح الخطبة إلا بالعربية ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، داوم
على ذلك وقال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 5 ) .
ويحتمل غيرها لمن يفهم لو لم يفهم ( 6 ) العربية على الأقوى ، إذ القصد
الوعظ والتخويف ، وإنما يحصل لو فهموا كلامه .
مسألة 408 : يشترط في الخطبتين أمور :
الأول : الوقت . وهو ما بعد الزوال على الأشهر ، فلا يجوز تقديمهما
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 521 ، فتح العزيز 4 : 577 ، مغني المحتاج 1 : 286 ، السراج الوهاج : 87 .
( 2 ) المجموع 4 : 521 ، فتح العزيز 4 : 577 - 578 .
( 3 ) المجموع 4 : 521 ، فتح العزيز 4 : 577 - 578 .
( 4 ) المجموع 4 : 520 ، فتح العزيز 4 : 577 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 162 - 163 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن البيهقي 2 : 345 ،
سنن الدارقطني 1 : 273 / 1 و 346 / 10 .
( 6 ) كذا في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق وفي الطبعة الحجرية ، والأنسب : لمن لم يفهم .