القرآن ( 1 ) .
وقال المرتضى رضي الله عنه : يحمد الله ، ويمجده ، ويثني عليه ،
ويشهد لمحمد بالرسالة ، ويوشح الخطبة بالقرآن ، ثم يفتتح الثانية بالحمد
والاستغفار والصلاة على النبي ، والدعاء لأئمة المسلمين ( 2 ) .
وفي حديث سماعة عن الصادق عليه السلام : " ينبغي للإمام الذي
يخطب الناس أن يخطب وهو قائم يحمد الله ، ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى
الله ، ثم يقرأ سورة قصيرة من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ، ويثني
عليه ، ويصلي على محمد وآله ، وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين
والمؤمنات ، فإذا فرغ أقام المؤذن وصلى بالناس ركعتين " ( 3 ) .
أما الشافعي فأوجب في كل منهما الحمد لله والصلاة على رسوله عليه
السلام ، والوعظ بأي لفظ اتفق ، ويكفيه " أطيعوا الله " وفي الثانية الدعاء
للمؤمنين ، فلو أتى به في الأولى لم يحتسب عن الثانية . وقراءة آية تتم بها
الفائدة لا غيرها ، كقوله تعالى : { ثم نظر } ( 4 ) في إحداهما لا بعينها على
أقوى الوجوه عنده ( 5 ) .
فروع
:
أ : كلام المرتضى يقتضي الاكتفاء بمسمى القرآن في الخطبة الأولى ،
وهو أحد وجهي الشافعي ( 6 ) .
ب : لا يكفي آية فيها وعظ عنهما
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 147 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 203 .
( 3 ) الكافي 3 : 421 / 1 ، التهذيب 3 : 423 / 655 .
( 4 ) المدثر : 21 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 118 - 119 ، المجموع 4 : 519 - 521 ، الوجيز 1 : 63 - 64 ،
فتح العزيز 4 : 576 - 578 ، مغني المحتاج 1 : 285 - 286 .
( 6 ) المجموع 4 : 520 ، الوجيز 1 : 64 ، فتح العزيز 4 : 578 ، مغني المحتاج 1 : 286 .