إلى جهته مع العلم بها ، بخلاف من اختلف اجتهادهم .
مسألة 674 : يجوز أن يضرب في الصلاة الضربة ، ويطعن الطعنة
وإن لم يحتج إليها ، لأنها فعل قليل ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . وكذا تجوز
الاثنتان .
وله قولان ، أحدهما : أنه تبطل ، لأنه كثير ، لأنه تابع بين العملين .
والثاني : أنه قليل ، لأن الثلاث أول حد الكثرة ( 2 ) .
وأما الثلاث فإنها في حد الكثرة ، فإن فعلها لا لضرورة ، بطلت
صلاته ، وإن كان لضرورة ، لم تبطل عندنا - وبه قال أبو العباس ( 3 ) - لأنه
موضع ضرورة ، فأشبه المشي .
وقال الشافعي : لا تجزئه ، ويمضي فيها ويعيد ، لأنه فعل كثير ( 4 ) .
وليس بجيد ، إذ الإبطال ينافي المضي فيها ، والكثير عفو كالمشي .
ولقول الباقر عليه السلام في صلاة الخوف : " عند المسايفة والمعانقة
وتلاحم القتال بالتكبير ، ولم يأمرهم علي عليه السلام بالإعادة " ( 5 ) .
تذنيب : يجوز أن يصلي ممسكا لعنان فرسه ، لأنه عمل يسير ، فإن
نازعه فجذبه إليه جذبة أو اثنتين أو ثلاثا ، جاز وإن استدبر القبلة ، للحاجة ،
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 114 ، المجموع 4 : 426 ، فتح العزيز 4 : 647 ، حلية العلماء 2 :
219 ، ومختصر المزني : 29 .
( 2 ) حلية العلماء 2 : 219 .
( 3 ) المجموع 4 : 427 ، حلية العلماء 2 : 220 .
( 4 ) حلية العلماء 2 : 219 .
( 5 ) تقدم نص الحديث ومصادره في الصفحة 436 - 437 ، والهامش ( 1 ) .