تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
إلى جهته مع العلم بها ، بخلاف من اختلف اجتهادهم .
مسألة 674 : يجوز أن يضرب في الصلاة الضربة ، ويطعن الطعنة وإن لم يحتج إليها ، لأنها فعل قليل ، وبه قال الشافعي ( 1 ) . وكذا تجوز الاثنتان . وله قولان ، أحدهما : أنه تبطل ، لأنه كثير ، لأنه تابع بين العملين . والثاني : أنه قليل ، لأن الثلاث أول حد الكثرة ( 2 ) . وأما الثلاث فإنها في حد الكثرة ، فإن فعلها لا لضرورة ، بطلت صلاته ، وإن كان لضرورة ، لم تبطل عندنا - وبه قال أبو العباس ( 3 ) - لأنه موضع ضرورة ، فأشبه المشي . وقال الشافعي : لا تجزئه ، ويمضي فيها ويعيد ، لأنه فعل كثير ( 4 ) . وليس بجيد ، إذ الإبطال ينافي المضي فيها ، والكثير عفو كالمشي . ولقول الباقر عليه السلام في صلاة الخوف : " عند المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال بالتكبير ، ولم يأمرهم علي عليه السلام بالإعادة " ( 5 ) . تذنيب : يجوز أن يصلي ممسكا لعنان فرسه ، لأنه عمل يسير ، فإن نازعه فجذبه إليه جذبة أو اثنتين أو ثلاثا ، جاز وإن استدبر القبلة ، للحاجة ،
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 114 ، المجموع 4 : 426 ، فتح العزيز 4 : 647 ، حلية العلماء 2 : 219 ، ومختصر المزني : 29 . ( 2 ) حلية العلماء 2 : 219 . ( 3 ) المجموع 4 : 427 ، حلية العلماء 2 : 220 . ( 4 ) حلية العلماء 2 : 219 . ( 5 ) تقدم نص الحديث ومصادره في الصفحة 436 - 437 ، والهامش ( 1 ) .