تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
باثنين ركعتين ومضوا إلى وجه العدو ، وصلى الآخران أحدهما بالآخر ركعتين ( 1 ) . والحق ما قلناه . قال ابن داود : قول الشافعي أقل الطائفة ثلاث خطأ لأن الواحد يسمى طائفة ( 2 ) .
مسألة 672 : لو عرض الخوف الموجب للإيماء أو للركوب في أثناء الصلاة ، أتم مومئا أو ركب ، وكذا بالعكس لو صلى بالإيماء للخوف أو راكبا فأمن ، إما لانهزام العدو ، أو للحوق النجدة ، لم يجز أن يتم الصلاة بالإيماء ولا راكبا ، لزوال العذر ، فينزل لإتمامها بركوع وسجود عند علمائنا - وبه قال أحمد ( 3 ) - لأن ما مضى كان صحيحا قبل الأمن ، فجاز البناء عليه وإن أخل بشئ من واجباتها كالاستقبال وغيره كما لو لم يخل . وقال الشافعي : لو صلى ركعة آمنا ثم صار إلى شدة الخوف فركب ، استأنف الصلاة ، ولو صلى راكبا ثم أمن ، نزل وأتم ، لأن النزول عمل قليل والصعود كثير ( 4 ) . وليس بجيد ، لأن الركوب قد يكون أخف من أن يكون فارسا ، فإنه أخف من نزول غيره . سلمنا ، لكنه عمل أبيح للحاجة ، فلا يمنع صحة الصلاة ، كالهرب . وله قول آخر ( 5 ) كقولنا .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 419 . ( 2 ) المجموع 4 : 419 - 420 . ( 3 ) المغني 2 : 271 ، الشرح الكبير 2 : 142 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 114 ، المجموع 4 : 430 و 431 ، فتح العزيز 4 : 652 و 653 ، حلية العلماء 2 : 217 - 218 ، مغني المحتاج 1 : 306 ، المغني 2 : 272 . ( 5 ) المجموع 4 : 430 ، فتح العزيز 4 : 652 ، حلية العلماء 2 : 218 .