باثنين ركعتين ومضوا إلى وجه العدو ، وصلى الآخران أحدهما بالآخر
ركعتين ( 1 ) .
والحق ما قلناه .
قال ابن داود : قول الشافعي أقل الطائفة ثلاث خطأ لأن الواحد يسمى
طائفة ( 2 ) .
مسألة 672 : لو عرض الخوف الموجب للإيماء أو للركوب في أثناء
الصلاة ، أتم مومئا أو ركب ، وكذا بالعكس لو صلى بالإيماء للخوف أو راكبا
فأمن ، إما لانهزام العدو ، أو للحوق النجدة ، لم يجز أن يتم الصلاة بالإيماء
ولا راكبا ، لزوال العذر ، فينزل لإتمامها بركوع وسجود عند علمائنا - وبه قال
أحمد ( 3 ) - لأن ما مضى كان صحيحا قبل الأمن ، فجاز البناء عليه وإن أخل
بشئ من واجباتها كالاستقبال وغيره كما لو لم يخل .
وقال الشافعي : لو صلى ركعة آمنا ثم صار إلى شدة الخوف فركب ،
استأنف الصلاة ، ولو صلى راكبا ثم أمن ، نزل وأتم ، لأن النزول عمل قليل
والصعود كثير ( 4 ) .
وليس بجيد ، لأن الركوب قد يكون أخف من أن يكون فارسا ، فإنه
أخف من نزول غيره .
سلمنا ، لكنه عمل أبيح للحاجة ، فلا يمنع صحة الصلاة ، كالهرب .
وله قول آخر ( 5 ) كقولنا .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 419 .
( 2 ) المجموع 4 : 419 - 420 .
( 3 ) المغني 2 : 271 ، الشرح الكبير 2 : 142 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 114 ، المجموع 4 : 430 و 431 ، فتح العزيز 4 : 652 و 653 ،
حلية العلماء 2 : 217 - 218 ، مغني المحتاج 1 : 306 ، المغني 2 : 272 .
( 5 ) المجموع 4 : 430 ، فتح العزيز 4 : 652 ، حلية العلماء 2 : 218 .