تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
أو كثرت مجاذبته . وقال الشافعي : تبطل بكثرة المجاذبة لا بالثلاث ، بخلاف الطعنات ، لأن الجذبات أخف ، فاعتبر كثرة العمل دون العدد ( 1 ) . والكل غير مبطل عندنا ، للحاجة .
مسألة 675 : لو رأوا سوادا أو إبلا أو أشخاصا ، فظنوهم عدوا ، فصلوا صلاة شدة الخوف ، ثم ظهر لهم كذب ظنهم ، لم تجب عليهم الإعادة ، لأنها وقعت مشروعة . وهو أحد قولي الشافعي وأبي إسحاق من أصحابه . والآخر : أن عليهم الإعادة - وبه قال أبو حنيفة والمزني ( 2 ) - لأنهم صلوا صلاة شدة الخوف مع عدم العدو فأشبه إذا لم يظنوا ، كما لو ظن طهارة الماء ثم بان نجسا ( 3 ) . والفرق ظاهر بين الظن وعدمه ، وبين الطهارة ، لأنها شرط . وللشافعي قول ثالث : إن صلوا بخبر ثقة ، فلا إعادة ، وإلا أعادوا ( 4 ) . تذنيب : لو رأوا عدوا فصلوا صلاة الشدة ثم بان بينهما حائل أو نهر أو خندق يمنع العدو من الوصول ، لم يعيدوا ، لأنها مأمور بها ، فأجزأت ، وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر : يعيدون ، لأنهم فرطوا بعدم الاطلاع على ما بينهم وبين العدو ( 5 ) . وليس بجيد . ولو كان بينهم وبين العدو خندق أو حائط فخافوا إن تشاغلوا بالصلاة أن يطموا الخندق أو ينقضوا الحائط ، جاز أن يصلوا صلاة الخوف إيماء إذا ظنوا
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 428 . ( 2 ) المجموع 4 : 432 ، فتح العزيز 4 : 651 ، حلية العلماء 2 : 218 . ( 3 ) المجموع 4 : 321 ، الوجيز 1 : 68 فتح العزيز 4 : 651 ، حلية العلماء 2 : 218 . ( 4 ) المجموع 4 : 432 ، حلية العلماء 2 : 218 . ( 5 ) المجموع 4 : 432 ، حلية العلماء 2 : 219 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 447 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث