تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
كالركوع والسجود ، فإن منع ، لم يجز أخذه إلا مع الضرورة فيومئ بهما . د : لو لم يمنع الفرض ، لكن إكماله ، كره إلا مع الضرورة . ولو كان مما يتأذى غيره به ، كالرمح في وسط الناس ، لم يجز ، ولو كان في حاشية الصفوف ، جاز .
مسألة 677 : يجوز أن يصلي الجمعة في الخوف على صفة ذات الرقاع ، بأن يفرقهم فرقتين إحداهما تقف معه للصلاة فيخطب بهم ، ويصلي بهم ركعة ، ثم يقف في الثانية فتتم صلاتها ، ثم تجئ الثانية فتصلي معه ركعة جمعة ، ولا خطبة لهم كالمسبوق ، فإذا تشهد ، طول ، فأتموا وسلم بهم - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لعموم الأمر بها ( 2 ) . والثاني : لا تصح ، لأن بقاء العدد شرط عنده من أول الصلاة إلى آخرها والإمام يبقى منفردا حتى تتم الأولى ( 3 ) . وقد بينا بطلانه . ويجوز أن يخطب بالفرقتين معا ثم يفرقهم فرقتين . لا يقال : لا يجوز انعقاد جمعة بعد أخرى ، وقد عقدتم للطائفة الثانية جمعة بعد فراق الأولى . لأنا نقول : الإمام لم يتم جمعة ، وإنما أدركت الأولى معه ركعة ، وأصل الجمعة التي عقدها الإمام لم تتم ، فلهذا عقدتها الثانية ، وأشبهت المسبوق . إذا ثبت هذا ، فإن هذه الصلاة إنما تجب بشروط الحضر دون السفر ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز 4 : 642 ، حلية العلماء 2 : 216 ، المغني 2 : 257 . ( 2 ) إشارة إلى الآية 9 من سورة الجمعة . ( 3 ) المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز 4 : 642 ، حلية العلماء 2 : 216 .