كالركوع والسجود ، فإن منع ، لم يجز أخذه إلا مع الضرورة فيومئ بهما .
د : لو لم يمنع الفرض ، لكن إكماله ، كره إلا مع الضرورة . ولو كان
مما يتأذى غيره به ، كالرمح في وسط الناس ، لم يجز ، ولو كان في حاشية
الصفوف ، جاز .
مسألة 677 : يجوز أن يصلي الجمعة في الخوف على صفة ذات
الرقاع ، بأن يفرقهم فرقتين إحداهما تقف معه للصلاة فيخطب بهم ، ويصلي
بهم ركعة ، ثم يقف في الثانية فتتم صلاتها ، ثم تجئ الثانية فتصلي معه ركعة
جمعة ، ولا خطبة لهم كالمسبوق ، فإذا تشهد ، طول ، فأتموا وسلم بهم - وهو
أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لعموم الأمر بها ( 2 ) .
والثاني : لا تصح ، لأن بقاء العدد شرط عنده من أول الصلاة إلى آخرها
والإمام يبقى منفردا حتى تتم الأولى ( 3 ) .
وقد بينا بطلانه .
ويجوز أن يخطب بالفرقتين معا ثم يفرقهم فرقتين .
لا يقال : لا يجوز انعقاد جمعة بعد أخرى ، وقد عقدتم للطائفة الثانية
جمعة بعد فراق الأولى .
لأنا نقول : الإمام لم يتم جمعة ، وإنما أدركت الأولى معه ركعة ،
وأصل الجمعة التي عقدها الإمام لم تتم ، فلهذا عقدتها الثانية ، وأشبهت
المسبوق .
إذا ثبت هذا ، فإن هذه الصلاة إنما تجب بشروط الحضر دون السفر ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز 4 : 642 ، حلية العلماء 2 : 216 ، المغني 2 : 257 .
( 2 ) إشارة إلى الآية 9 من سورة الجمعة .
( 3 ) المجموع 4 : 419 ، فتح العزيز 4 : 642 ، حلية العلماء 2 : 216 .