تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
تذنيب : لو ترك الاستقبال حال نزوله ، استأنف الصلاة ، لأنه أخل بالشرط حالة الأمن . ولو فعله حال ركوبه ، فالوجه : الصحة - خلافا للشيخ ( 1 ) والشافعي ( 2 ) - لأنه لو صلى مستدبرا للحاجة ابتداء صح وكذا في الأثناء ، وكذا لو أخل بشئ من الواجبات حال نزوله أو ركوبه .
مسألة 673 : إذا صلى راكبا في شدة الخوف ، جاز أن يصليها فرادى ، والجماعة أفضل - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لعموم الآية ( 4 ) والأخبار المرغبة في الجماعة ( 5 ) . ولأن كل ركوب لا يمنع من فعل الصلاة منفردا لا يمنع في الجماعة ، كركوب السفينة . وقال أبو حنيفة : لا تجوز الجماعة ، لأنهم إذا كانوا ركبانا ، كان بينهم وبين الإمام طريق ، وهو مانع من صحة الجماعة ( 6 ) . ونمنع من المانعية . سلمنا لكن يجوز أن يقوموا صفا مع الإمام . تذنيب : لو صلوا في حال الشدة غير مستقبلي القبلة ، جاز إجماعا . وهل يجوز أن يأتم بعضهم ببعض ؟ إن جوزنا صلاة المستديرين حول الكعبة جماعة ، جاز هنا - وبه قال الشافعي ( 7 ) - لأن كل واحد يجوز له أن يصلي
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 166 . ( 2 ) المجموع 4 : 431 ، فتح العزيز 4 : 652 ، مغني المحتاج 1 : 306 . ( 3 ) المجموع 4 : 433 ، حلية العلماء 2 : 219 ، مغني المحتاج 1 : 304 . ( 4 ) النساء : 102 . ( 5 ) أنظر : الكافي 3 : 371 باب فضل صلاة الجماعة ، والفقيه 1 : 245 باب ( 56 ) الجماعة وفضلها ، والتهذيب 3 : 24 باب ( 2 ) فضل الجماعة . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 2 : 48 ، بدائع الصنائع 1 : 245 ، شرح فتح القدير 2 : 67 ، المجموع 4 : 433 ، حلية العلماء 2 : 219 ، المغني 2 : 270 . ( 7 ) المجموع 4 : 426 ، فتح العزيز 4 : 646 ، مغني المحتاج 1 : 304 .