أعمال الصلاة لمصلحة غير مبطلة ، كما لو طول القيام قارئا .
ولأن الحاجة قد تدعو إليه ، بأن يكون العدو من أربع جهات ، ويكون
المسلمون أربعمائة ، فيكون في التفريق صلاح للحرب والصلاة .
وللشافعي قول ثالث : صحة صلاة الإمام والطائفة الرابعة خاصة دون
الثلاثة الأول ، لأنهم فارقوا الإمام بغير عذر ، لأن وقت الخروج عن المتابعة
نصف الصلاة ، والطائفة الرابعة أتمت في حكم إمامته ( 1 ) .
وقد بينا أن المفارقة جائزة ، والعذر ظاهر ، وهو : طلب كل طائفة فضيلة
الجماعة .
وله رابع : بطلان صلاته وصلاة الثالثة والرابعة ( 2 ) .
وخامس : بطلان صلاته وصلاة الرابعة خاصة ( 3 ) .
وأصل هذين : الخلف في وقت بطلان صلاة الإمام ، فعلى أحد
القولين : إنها تبطل بانتظاره للثالثة ، فإذا أحرمت معه مع العلم ببطلان
صلاته ، بطلت صلاتها ، واختاره أبو إسحاق ( 4 ) .
وعلى الثاني ، وهو اختيار أبي العباس : بطلانها بانتظار فراغ الثالثة ،
لأنه عليه السلام ، انتظر مرتين : الأولى : حتى فرغت وجاءت الثانية .
والثانية : حتى فرغت ، فتبطل بالانتظار الثالث وهو انتظار فراغ الثالثة ففسدت
صلاته بذلك بعد مفارقتها له ولم تبطل صلاتها ( 5 ) .
فروع
:
أ : لا سجود للسهو على الإمام والمأمومين إن سوغنا التفريق أربعا ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 418 ، فتح العزيز 4 : 641 ، حلية العلماء 2 : 213 .
( 2 ) المجموع 4 : 418 ، فتح العزيز 4 : 641 .
( 3 ) المجموع 4 : 418 ، فتح العزيز 4 : 641 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 114 ، المجموع 4 : 417 ، حلية العلماء 2 : 213 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 113 - 114 ، المجموع 4 : 417 ، فتح العزيز 4 : 640 ، حلية العلماء
2 : 213 .