تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
أعمال الصلاة لمصلحة غير مبطلة ، كما لو طول القيام قارئا . ولأن الحاجة قد تدعو إليه ، بأن يكون العدو من أربع جهات ، ويكون المسلمون أربعمائة ، فيكون في التفريق صلاح للحرب والصلاة . وللشافعي قول ثالث : صحة صلاة الإمام والطائفة الرابعة خاصة دون الثلاثة الأول ، لأنهم فارقوا الإمام بغير عذر ، لأن وقت الخروج عن المتابعة نصف الصلاة ، والطائفة الرابعة أتمت في حكم إمامته ( 1 ) . وقد بينا أن المفارقة جائزة ، والعذر ظاهر ، وهو : طلب كل طائفة فضيلة الجماعة . وله رابع : بطلان صلاته وصلاة الثالثة والرابعة ( 2 ) . وخامس : بطلان صلاته وصلاة الرابعة خاصة ( 3 ) . وأصل هذين : الخلف في وقت بطلان صلاة الإمام ، فعلى أحد القولين : إنها تبطل بانتظاره للثالثة ، فإذا أحرمت معه مع العلم ببطلان صلاته ، بطلت صلاتها ، واختاره أبو إسحاق ( 4 ) . وعلى الثاني ، وهو اختيار أبي العباس : بطلانها بانتظار فراغ الثالثة ، لأنه عليه السلام ، انتظر مرتين : الأولى : حتى فرغت وجاءت الثانية . والثانية : حتى فرغت ، فتبطل بالانتظار الثالث وهو انتظار فراغ الثالثة ففسدت صلاته بذلك بعد مفارقتها له ولم تبطل صلاتها ( 5 ) .

فروع

: أ : لا سجود للسهو على الإمام والمأمومين إن سوغنا التفريق أربعا ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 418 ، فتح العزيز 4 : 641 ، حلية العلماء 2 : 213 . ( 2 ) المجموع 4 : 418 ، فتح العزيز 4 : 641 . ( 3 ) المجموع 4 : 418 ، فتح العزيز 4 : 641 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 114 ، المجموع 4 : 417 ، حلية العلماء 2 : 213 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 113 - 114 ، المجموع 4 : 417 ، فتح العزيز 4 : 640 ، حلية العلماء 2 : 213 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 442 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث