تشهده حتى تتمم صلاتها أربعا ، ثم يسلم بهم ، فيكون انتظار الثانية في الثالثة
والتشهد الثاني ، ويجوز انتظارهم في التشهد الأول ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
مسألة 670 : قسمتهم فرقتين أولى من تفريقهم أربع فرق ، لقلة
المخالفة وقلة الانتظار .
فإن فرقهم أربعا ، فالوجه : الجواز ، وصحة صلاة الإمام والمأمومين
للأصل ، وجواز المفارقة مع النية ، فيصلي بالأولى ركعة ثم يقوم إلى الثانية
فيطول القراءة إلى أن تصلى الطائفة ثلاث ركعات ، ثم تذهب فتجئ الثانية ،
فيصلي بهم الثانية له ، ويطول في تشهده أو قيامه حتى تتمم صلاتها أربعا ، ثم
تأتي الثالثة فيصلي بهم ركعة ويقوم إلى الرابعة فيطول حتى يتم من خلفه أربعا ،
ثم تأتي الرابعة فيصلي بهم تمام الرابعة ويطول تشهده حتى تتم أربعا ثم يسلم
بهم . وهو أحد أقوال الشافعي ( 2 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : تبطل صلاة الجميع : الإمام والمأمومين ،
لأن صلاة الخوف مقصورة ، فلا يجزئه التمام .
قال : وإذا قلنا بالشاذ من قول أصحابنا ، ينبغي أن نقول أيضا ببطلان
صلاتهم ، لأنه لم يثبت لنا في الشرع هذا الترتيب ، وإذا لم يكن مشروعا كان
باطلا ( 3 ) . وهو قول الشافعي ( 4 ) أيضا ، لأن للإمام انتظارين وقد انتظر أربعا
فتبطل ، كما إذا عمل في الصلاة عملا كثيرا .
ونمنع عدم النقل ، فإن الانتظار ومفارقة المأموم ثابتان ، والزيادة في
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 416 ، فتح العزيز 4 : 639 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 113 ، المجموع 4 : 416 ، فتح العزيز 4 : 639 ، حلية العلماء 2 :
213 .
( 3 ) الخلاف 1 : 643 ، المسألة 413 .
( 4 ) الأم 1 : 213 ، المهذب للشيرازي 1 : 113 ، المجموع 4 : 416 ، فتح العزيز 4 : 639 ،
حلية العلماء 2 : 213 .