فاشتد الخوف ، كبر للأخرى تكبيرة .
مسألة 668 : نقل أحد وجهين آخرين لصلاة الخوف ، وسوغهما ،
بخلاف باقي المحققين .
أحدهما : أنه يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعتين ، وتسلم كل طائفة
وتنصرف ولا تقضي شيئا ، والإمام يسلم في أربع ، فيكون للإمام أربع ركعات
تماما ، وللمصلين ركعتان قصرا ( 1 ) .
وليس بجيد ، لعدم المخالفة بين فعل الإمام والمأموم في عدد الركعات
في شئ من الصلوات .
الثاني : أن يصلي بكل طائفة ركعة ولا تقضي شيئا ، فيكون للإمام
ركعتان ولكل طائفة ركعة ، وهو مذهب ابن عباس وجابر ، وبه قال طاوس
ومجاهد والحسن وقتادة والحكم ( 2 ) .
قال إسحاق : يجزئك عند الشدة ركعة ( 3 ) .
والحق ما تقدم .
المطلب الثاني : في الأحكام
مسألة 669 : قد بينا وجوب القصر في الحضر .
وقال بعض علمائنا : بوجوب الإتمام ( 4 ) - وعليه الجمهور - فحينئذ يصلي
بالأولى ركعتين ويتشهد بهم ، ثم يقوم إلى الثالثة بهم ، فيطول القراءة
ويخففون ويتمون أربعا ، ثم ينصرفون إلى موقف أصحابهم ، ويجئ
أصحابهم فيركع بهم الثالثة وهي الأولى لهم ، ثم يصلي بهم الثانية ويطول في
هامش
( 1 ) المغني 2 : 265 - 266 ، الشرح الكبير 2 : 137 ، الإنصاف 2 : 355 - 356 .
( 2 ) المجموع 4 : 404 ، المغني 2 ، 266 - 267 ، الإنصاف 2 : 356 - 357 ، الشرح الكبير 2 :
137 - 138 ، حلية العلماء 2 : 208 .
( 3 ) المجموع 4 : 404 ، المغني 2 : 267 ، الشرح الكبير 2 : 138 .
( 4 ) حكاه المحقق عن بعض الأصحاب في المعتبر : 248 .