بإعادة الصلاة ( 1 ) .
وللشافعي ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الأعمال الكثيرة مبطلة وإن دعت الحاجة إليها - وهو محكي
عن أبي حنيفة - كغير الحاجة ( 2 ) .
والثاني : ما قلناه نحن ، وهو أظهرها عنده ، للحاجة ، كالمشي وترك
الاستقبال ( 3 ) .
والثالث : المنع في شخص واحد ، لأنه لا يحتاج إلى تكرار الضرب ،
والجواز في الأشخاص الكثيرة ، للحاجة إلى توالي ضربهم ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فإن الإعادة لا تجب ، لما قلناه .
وقال أبو حامد : إنها تبطل ويمضون فيها ويعيدون ( 5 ) . وليس بجيد .
وقال أبو حنيفة : لا يصلي حال المسايفة ويؤخر الصلاة ( 6 ) .
والبحث قد تقدم في المسايفة .
مسألة 666 : ويجب عليه الاستقبال مع المكنة ، فإن تعذر ، استقبل
بتكبيرة الافتتاح إن تمكن ، لقول الباقر عليه السلام : " غير أنه يستقبل القبلة
بأول تكبيرة حين يتوجه " ( 7 ) .
فإن لم يتمكن ، سقط ، لقوله عليه السلام ، في حال المطاردة :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 457 / 2 ، التهذيب 3 : 173 / 384 ، وتفسير العياشي 1 : 272 / 257 .
( 2 ) المجموع 4 : 427 ، فتح العزيز 4 : 647 ، السراج الوهاج : 93 ، بدائع الصنائع 1 : 244 .
( 3 ) المجموع 4 : 427 ، فتح العزيز 4 : 647 ، السراج الوهاج : 93 .
( 4 ) المجموع 4 : 427 ، الوجيز 1 : 68 ، فتح العزيز 4 : 647 .
( 5 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 6 ) الهداية للمرغيناني 1 : 89 ، شرح فتح القدير 2 : 67 ، حلية العلماء 2 : 217 .
( 7 ) الكافي 3 : 459 / 6 ، الفقيه 1 : 295 / 1348 ، التهذيب 3 : 173 / 383 .