ونقول بموجبه ، لكن التشهد وقع في غير موقعه ، فلا يجوز .
وقال مالك : تتشهد معه ، فإذا سلم الإمام ، قامت الطائفة الثانية فقضوا
ما فاتهم ، كالمسبوق ( 1 ) .
وتبطله رواية سهل بن أبي حثمة : أن النبي صلى الله عليه وآله ، سلم
بالطائفة الثانية ( 2 ) .
على أن لنا رواية عن الصادق عليه السلام - في طريقها ضعف - كقول مالك .
قال : " وجاء أصحابهم ، فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فصلى بهم ركعة ، ثم تشهد وتسلم عليهم ، فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة ،
وسلم بعضهم على بعض " ( 3 ) .
ولو فعلوه جاز ، لكن لا يتشهدون ، بل إذا سلم الإمام ، قاموا فأتموا ركعة
أخرى وتشهدوا وسلموا .
إذا ثبت هذا ، فإنها لا تنوي الانفراد حال قيامها إلى الثانية ، فإن نوته ،
ففي جواز نية الاقتداء بعده للتسليم وجهان .
مسألة 659 : للإمام انتظار الطائفة الأولى في الركعة الثانية حتى
تفرغ ، وانتظار آخر فيها للطائفة الثانية حتى تأتي وتحرم معه ، كلاهما في حكم
انتظار واحد ، لاتصاله .
وله انتظار آخر للطائفة الثانية حال تشهده حتى تتم الصلاة .
وقد قلنا : إنه يطول تشهده ولا يقعد ساكتا .
وللشافعية وجهان ، أحدهما : أن في ذلك قولين ، كما تقدم في انتظار
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 161 ، المنتقى للباجي 1 : 324 ، الشرح الصغير 1 : 185 - 186 ، المغني
2 : 254 ، الشرح الكبير 2 : 131 ، حلية العلماء 2 : 210 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 575 / 841 ، سنن أبي داود 2 : 12 / 1237 ، سنن البيهقي 3 : 253 .
( 3 ) الكافي 3 : 456 / 2 ، التهذيب 3 : 172 / 380 ، والفقيه 1 : 293 / 1337 .