الثانية ليقرأ بالطائفة الثانية ، لتحصل التسوية بينهما في القراءة ( 1 ) . وهو ينافي
التخفيف .
فإذا جاءت الطائفة الثانية ، فإن كان قد فرغ من قراءته ، ركع بهم ،
ولا يحتاج إلى أن يقرأوا شيئا ، لأن قراءة المأموم عند أكثر علمائنا منهي عنها إما
نهي تحريم أو كراهة ( 2 ) .
وقال الشافعي على الأول : يقرأ بقدر الفاتحة ليقرأوا بها خلفه ( 3 ) .
ولو قرأ قبل مجيئهم ثم ركع عند مجيئهم أو قبله فأدركوه راكعا ، ركعوا
معه ، وصحت لهم الركعة مع تركه السنة ، ولو أدركوه بعد رفعه ، فاتتهم
الصلاة .
مسألة 658 : إذا صلى الثانية بالفرقة الثانية ، جلس للتشهد ،
ويقومون هم إلى الثانية لهم ، ويطول الإمام في تشهده بالدعاء حتى يدركوه
ويتشهدوا معه ، ثم يسلم بهم - وهذا هو المشهور من مذهب الشافعي
وأحمد ( 4 ) - لأنها تعود إليه لتسلم معه ، فلا فائدة في تطويله عليها بالجلوس
معه . مع أن هذه الصلاة مبنية على التخفيف .
والقول الآخر للشافعي : إنها تتشهد معه ، ثم تقوم إلى الثانية ، فإذا
صلوها ، سلم بهم ، لأن المسبوق لا يفارق الإمام إلا بعد سلامه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 411 ، الوجيز 1 : 67 ، السراج الوهاج : 92 ، الشرح الكبير 2 : 130 ،
الإنصاف 2 : 350 ، المغني 2 ، 253 ، حلية العلماء 2 : 209 .
( 2 ) منهم من ذهب إلى حرمة القراءة كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي كما في المعتبر : 239 ، والمبسوط
1 : 158 ، والنهاية : 113 .
ومنهم من ذهب إلى كراهة القراءة كسلار في المراسم : 87 .
( 3 ) المجموع 4 : 411 ، فتح العزيز 4 : 637 ، وفيهما : لينالوا فضيلة القراءة .
( 4 ) المجموع 4 : 412 ، الوجيز 1 : 67 ، فتح العزيز 4 : 637 ، حلية العلماء 2 : 209 ، المغني
2 : 254 ، الشرح الكبير 2 : 131 .
( 5 ) المجموع 4 : 412 ، حلية العلماء 2 : 209 .