قال : ولو نوى القصر ثم صلى أربعا ساهيا فلما قعد للتشهد نوى
الإتمام ، لم يحتسب له ما فعله ، وعليه أن يقوم فيصلي ركعتين غيرهما ، لأنه
ساه في فعلها ، والسهو لا يحتسب به عن الفرض ( 1 ) .
وعندنا ليس له الإتمام إلا مع تجديد نية الإقامة ، فلو صلى أربعا سهوا
ثم عزم على المقام عشرة قبل التسليم ، احتمل قول الشافعي .
هذا إذا لم يقصد التمام ، فإن قصده ساهيا ، أعاد في الوقت خاصة .
مسألة 640 : ولا يشترط في القصر عدم الائتمام بالمقيم ، عند علمائنا
أجمع ، فلو ائتم مسافر بمقيم ، قصر المسافر ولا يتابع المقيم عندنا ، وبه قال
إسحاق بن راهويه ( 2 ) .
وقال الشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي وأحمد وداود : يجب عليه
الإتمام ( 3 ) . وكذا قال مالك : إن أدرك ركعة ، وإلا قصر ( 4 ) .
وقد تقدم ( 5 ) البحث في ذلك في باب الجماعة .
المطلب الثالث : في الأحكام
مسألة 641 ، قد بينا أن الواجب على المسافر هو القصر : عند
علمائنا ، فلو أتم فأقسامه ثلاثة :
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 354 ، فتح العزيز 4 : 468 .
( 2 ) المجموع 4 : 358 ، حلية العلماء 2 : 196 ، المغني 2 : 129 الشرح الكبير 2 : 103 ،
الميزان للشعراني 1 : 182 .
( 3 ) المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 461 ، حلية العلماء 2 : 196 ، الميزان للشعراني 1 :
181 ، مغني المحتاج 1 : 269 ، بدائع الصنائع 1 : 93 ، المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير 2 :
103 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 120 ، المجموع 4 : 357 ، فتح العزيز 4 : 461 ، المغني 2 : 129 ، الشرح
الكبير 2 : 103 ، حلية العلماء 2 : 196 .
( 5 ) تقدم في المسألة 577 .