تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولأن الأصل الإتمام ، فمع الجهل ورجوعه إلى الأصل يكون معذورا . ولاشتمال القضاء على عقوبة ، والجهل شبهة ، فلا تترتب عليها العقوبة . وقال أبو الصلاح : يعيد في الوقت ( 1 ) . الثالث : أن يفعله ساهيا ، قال علماؤنا : يعيد في الوقت لا خارجه ، لأنه لم يفعل المأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة الأمر ، بخلاف الجهل بالقصر ، لأن التكليف منوط بالعلم ، وبخلاف ما لو خرج الوقت ، فإنه لا يعيد ، لأنه يكون قضاء ، وإنما يجب بأمر جديد ، إذ استدراك مصلحة الواجب في وقته غير ممكن . ولقول الصادق عليه السلام - وقد سأله العيص ، عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة - : " إن كان في الوقت فليعد وإن كان الوقت مضى فلا " ( 2 ) . وقال عليه السلام ، في رجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات : " إن ذكر في ذلك اليوم فليعد وإن لم يذكر حتى مضى ذلك اليوم فلا إعادة " ( 3 ) .
مسألة 642 : لو قصر المسافر اتفاقا من غير أن يعلم وجوبه ، أو جهل المسافة ، فاتفق أن كان الفرض ذلك ، لم تجزئه الصلاة ، لأن القصر إنما يجوز مع علم السبب أو ظنه ، فدخوله في هذه الصلاة منهي عنه في ظنه ، فلا تقع مجزئة عنه . ولو ظن المسافة فأتم علم القصور ، احتمل الإجزاء ، للموافقة ،
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 116 . ( 2 ) الكافي 3 : 435 / 6 ، التهذيب 3 : 169 / 372 و 225 / 569 ، الإستبصار 1 : 241 / 860 . ( 3 ) الفقيه 1 : 281 / 1275 ، التهذيب 3 : 169 / 373 ، الإستبصار 1 : 241 / 861 .