تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الأول : إن يتعمد ذلك : فيجب عليه الإعادة في الوقت وخارجه ، سواء قعد قدر التشهد ، أو لا ، عند علمائنا أجمع ، لأنه زاد في الفريضة عمدا ، فأبطل صلاته ، كما لو زاد في غيرها من الفرائض . ولما رواه ابن عباس : قال من صلى في السفر أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، صليت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر ؟ قال : " أعد " ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يعيد إلا أن يقعد قدر التشهد ( 3 ) . وليس بجيد ، لأنه جلوس لم ينوبه الصلاة ، فكانت الزيادة بعده كما لو كان قبله . ولأنه فعل كثير ليس من الصلاة ، فيكون مبطلا بعد الجلوس ، كما هو قبله . وباقي الجمهور على صحة الصلاة ، لعدم تعين القصر . الثاني : أن يفعل ذلك جاهلا بوجوب القصر ، فلا يعيد مطلقا عند أكثر علمائنا ( 4 ) ، لقوله عليه السلام : ( الناس في سعة ما لم يعلموا ) ( 5 ) . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام ، وقد سأله زرارة ومحمد ابن مسلم ، عن رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ : " إن كان قد قرئت عليه آية القصر وفسرت له أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها ، لم يعد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 109 . ( 2 ) التهذيب 2 : 14 / 33 . ( 3 ) اللباب 1 : 106 ، المجموع 4 : 337 - 338 ، المغني 2 : 108 . ( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 123 ، وابن إدريس في السرائر : 77 ، والمحقق في المعتبر : 254 . ( 5 ) أورده المحقق في المعتبر : 254 . ( 6 ) الفقيه 1 : 278 - 279 / 1266 ، التهذيب 3 : 226 / 571 ، تفسير العياشي 1 : 271 / 254 .