ولرجوعه إلى الأصل ، ولأن القصر طار . وعدمه ، لإقدامه على عبادة يظن
فسادها ، فلا تقع مجزئة عنه .
مسألة 643 الشرائط في قصر الصلاة وقصر الصوم واحدة إجماعا ،
وكذا الحكم مطلقا على مذهب أكثر علمائنا ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام :
" إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت " ( 2 ) .
وعند الشيخ يجب على من زاد سفره على حضره إذا أقام خمسة أيام قصر
صلاة النهار دون الصوم ، وكذا قال رحمه الله - في الصائد للتجارة : يقصر
في الصلاة خاصة ( 3 ) .
والوجه : ما قلناه ، للرواية . ولأنه سبب في الترخص في الصلاة ، فكذا
في الصوم لأنه أحد الرخصتين .
مسألة 644 : إذا نوى المسافر الإقامة في بلد عشرة أيام ، أتم على ما
تقدم ، فإن رجع عن نيته ، قصر ما لم يصل تماما ولو صلاة واحدة ، فلو صلى
صلاة واحدة على التمام ، أتم ، لأن النية بمجردها لا يصير بها مقيما ، فإذا
فعل صلاة واحدة على التمام ، فقد ظهر حكم الإقامة فعلا ، فلزم الإتمام ،
لانقطاع السفر بالنية والفعل .
ولو لم يصل صلاة واحدة على التمام ، كان حكم سفره باقيا ، لأن
المسافر لا يصير مقيما بمجرد نية الإقامة ، كما لو نوى الإقامة ثم رجع .
ولقول الصادق عليه السلام ، وقد سأله أبو ولاد : كنت نويت الإقامة
بالمدينة عشرة أيام ثم بدا لي بعد فما ترى ؟ قال : " إن كنت صليت بها
صلاة فريضة واحدة بتمام ، فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها ، وإن كنت
هامش
( 1 ) منهم : ابن إدريس في السرائر : 89 . ( 2 ) الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 .
( 3 ) أنظر : النهاية : 122 و 123 ، والمبسوط للطوسي 1 : 136 و 141 ، وراجع أيضا الهامش ( 2 )
من صفحة 400 .