ولأن النبي صلى الله عليه وآله ، لم يتم الصلاة على المنبر ، فإن سجوده
وجلوسه إنما كان على الأرض ، بخلاف ما وقع فيه الخلاف ، أو أنه عليه
السلام علم الصلاة ، ولم يقتدوا به .
وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة كراهيته إذا كان ارتفاعه يجاوز
القامة ( 1 ) .
فروع
:
أ : لو صلى الإمام على سطح والمأموم على آخر وبينهما طريق ، صح
مع عدم التباعد وعلو سطح الإمام .
ب : لو صلى المأموم على الموضع المنخفض بالمعتد به ، بطلت
صلاته - وبه قال الأوزاعي ( 2 ) - لأن النهي يقتضي الفساد .
ولقول الصادق عليه السلام : " لم تجز صلاتهم " ( 3 ) .
وقال أصحاب الرأي : لا تبطل ، لأن عمار أتم صلاته ( 4 ) ، ولو كانت
فاسدة ، استأنفها ( 5 ) .
ويحمل على الجذب قبل التحريم .
ج : لو كان مع الإمام من هو مساو وأعلى وأسفل ، اختص التحريم
بالأسفل ، لوجود المعنى فيه دون غيره .
د : لا تبطل صلاة الإمام لو صلى على المرتفع ، بل يختص البطلان
بالأسفل ، لاختصاص النهي بالأسفل .
وقال بعض الجمهور : تبطل صلاة الإمام ، لأنه منهي عن القيام في
هامش
( 1 ) حلية العلماء 2 : 183 .
( 2 ) المغني 2 : 42 ، الشرح الكبير 2 : 79 ، المجموع 4 : 295 .
( 3 ) الكافي 3 : 386 / 9 ، الفقيه 1 : 253 - 254 / 1146 ، التهذيب 3 : 53 / 185 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 163 / 598 .
( 5 ) المغني 2 : 42 ، الشرح الكبير 2 : 79 .