ي : لو وقف المأموم في بيت دار والإمام في آخر ، فإن كان عن يمينه أو
يساره ، واتصلت الصفوف به بتواصل المناكب ، أو بقيت فرجة لا تتسع
للواقف ، صحت إذا كان الباب على سمت الإمام أو صفه .
وإن كان خلفه والباب مفتوح يشاهد منه الإمام أو بعض المأمومين ، صح
أيضا ، وإلا فلا .
الشرط الخامس : عدم علو الإمام على موضع المأموم بالمعتمد به ، فلو
صلى الإمام على موضع أرفع من موضع المأموم بما يعتد به ، بطلت صلاة
المأموم ، عند علمائنا ، سواء أراد تعليمهم أو لا ، لما رواه الجمهور أن عمار
ابن ياسر كان بالمدائن ، فأقيمت الصلاة ، فتقدم عمار ، فقام على دكان
والناس أسفل منه ، فتقدم حذيفة فأخذ بيده حتى أنزله ، فلما فرغ من صلاته ،
قال له حذيفة : ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : ( إذا أم
الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم ) ؟ قال عمار : فلذلك اتبعتك
حين أخذت على يدي ( 1 ) .
وأم حذيفة بالمدائن على دكان ، فأخذ عبد الله بن مسعود ( 2 ) بقميصه
فجبذه ( 3 ) ، فلما فرغ من صلاته قال : ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك ؟
قال : بلى ذكرت حين جبذتني ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن كان الإمام على
شبه دكان أو على موضع أرفع من موضعهم ، لم تجز صلاتهم ، ولو كان أرفع
منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع بقدر شبر ، وكان ( 5 ) أرضا
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 163 / 598 ، سنن البيهقي 3 : 109 .
( 2 ) كذا في " ش ، م " وفي المصادر : أبو مسعود .
( 3 ) الجبذ لغة من الجذب . النهاية لابن الأثير 1 : 235 " جبذ " .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 163 / 597 ، سنن البيهقي 3 : 108 ، وانظر المغني 2 : 41 - 42 .
( 5 ) في الكافي : فإن كان . وفي التهذيب : فإن كانت . وفي الفقيه : وإن كانت .