مكان أعلى من مقامهم ( 1 ) .
ونمنع توجه النهي إلى الإمام ، بل إلى المأموم خاصة .
ه : لو كان العلو يسيرا ، جاز إجماعا ، وهل يتقدر بشبر أو بما لا
يتخطى ؟ الأقرب : الثاني .
و : لو كان المأموم أعلى من الإمام ، صحت صلاته وإن كان على
شاهق وإن كان خارج المسجد أو كانت الصلاة جمعة ، عند علمائنا أجمع
- وبه قال أحمد وأصحاب الرأي ( 2 ) - لقول الصادق عليه السلام : " إن كان الإمام
أسفل من موضع المأموم فلا بأس " .
وقال عليه السلام : " لو كان رجل فوق بيت أو غير ذلك والإمام على
الأرض جاز أن يصلي خلفه ويقتدي به " ( 3 ) .
وللأصل مع عدم النهي وما في معناه .
وقال الشافعي : إذا صلى في سطح داره بصلاة الإمام في المسجد ، لم
تصح ، لأنها بائنة من المسجد ، وليس بينهما قرار يمكن اتصال الصفوف فيه ،
وإن كان السطح في المسجد وصلى بإمام في صحنه ، صحت صلاته ( 4 ) .
وقال مالك : إذا صلى الجمعة فوق سطح المسجد ، أعاد .
وليس بجيد ، لعدم دليل التخصيص .
الشرط السادس : نية الاقتداء ، بإجماع العلماء ، إذ ليس للمرء من
عمله إلا ما نواه .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 42 ، والشرح الكبير 2 : 79 .
( 2 ) المغني 2 : 39 ، الشرح الكبير 2 : 79 ، الإنصاف 2 : 298 .
( 3 ) الكافي 3 : 386 / 9 ، الفقيه 1 : 253 / 1146 ، التهذيب 3 : 53 / 185 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 107 ، المجموع 4 : 302 و 308 ، فتح العزيز 4 : 343 - 344
و 361 ، الميزان للشعراني 1 : 175 ، المغني 2 : 39 والشرح الكبير 2 : 79 .
( 5 ) المدونة الكبرى 1 : 151 ، الشرح الصغير 1 : 61 و 179 ، القوانين الفقهية : 79 ، المغني
2 : 39 ، الشرح الكبير 2 : 79 .