بعض المأمومين ، صحت صلاته ، لقول الصادق عليه السلام : " لا أرى
بالصفوف بين الأساطين بأسا " ( 1 ) .
ز : لو وقف الإمام في المحراب الداخل في الحائط ، فإن صلاة من
خلفه صحيحة ، لأنهم يشاهدونه ، وكذا باقي الصفوف التي من وراء الصف
الأول .
أما من على يمين الإمام ويساره ، فإن حال بينهم وبين الإمام حائل ، لم
تصح صلاتهم ، وإلا صحت ، لقول الصادق عليه السلام : " لا بأس بوقوف
الإمام في المحراب " ( 2 ) .
ح : يجوز أن تصلي المرأة من وراء الجدار مقتدية بالإمام وإن لم
تشاهده ولا من يشاهده ، عند علمائنا ، لأن عمارا سأل الصادق عليه السلام ،
عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يصلين خلفه ؟ قال : " نعم "
قلت : إن بينه وبينهن حائطا أو طريقا ، قال لا بأس " ( 3 ) .
ولأن المرأة عورة ، والجماعة مطلوبة للشارع ، فتجمع بين الصيانة
وطلب الفضيلة .
ولا فرق بين الحسناء الشابة والشوهاء العجوز . ولم يفرق الجمهور بين
الرجال والنساء في المنع والجواز .
ط : الماء ليس حائلا - على ما بيناه - مع المشاهدة وعدم البعد ، خلافا
لأبي الصلاح ( 4 ) منا ، ولأبي حنيفة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 386 / 6 ، الفقيه 253 / 1141 ، التهذيب 3 : 52 / 180 .
( 2 ) أورده المحقق في المعتبر : 239 والذي يظهر من التهذيب 3 : 52 ذيل الحديث 180 :
أن قوله : لا بأس : إلى آخره من كلام الشيخ الطوسي رحمه الله ، فراجع .
( 3 ) التهذيب 3 : 53 / 183 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 144 - 145 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 193 ، المجموع 4 : 309 ، الميزان للشعراني 1 : 175 ، المغني 2 :
41 ، الشرح الكبير 2 : 77 .