وكذا البحث لو عين الميت في صلاة الجنازة وأخطأ ، فإنه يجب
عليه إعادة الصلاة عليه .
ولو كان بين يديه اثنان يصليان ، فنوى الائتمام بأحدهما لا بعينه ، لم
تصح ، لعدم إمكان متابعتهما على تقدير الاختلاف ، وعدم أولوية أحدهما .
ولو نوى الائتمام بهما معا ، لم تصح ، للاختلاف ، فلا يمكن
متابعتهما .
ولو نوى الاقتداء بالمأموم لم تصح صلاته إجماعا ، لأنه لا يجوز أن
يكون إماما وهو مأموم .
ولا فرق بين أن يكون عالما أو جاهلا للحكم أو للوصف .
فلو خالف المأموم سنة الموقف ، فوقف على يسار الإمام ، فنوى
الداخل الاقتداء بالمأموم ظنا أنه الإمام ، لم تصح صلاته - وبه قال
الشافعي ( 1 ) - لأنه لا يجوز أن يكون إماما وهو مأموم بحال ، فلم يعف عن الخطأ
في ذلك .
مسألة 555 : لا تشترط نية الإمامة ، فلو صلى منفردا فدخل قوم وصلوا
بنية الاقتداء به ، صحت صلاتهم وإن لم يجدد نية الإمامة .
وكذا لو صلى بنية الانفراد مع علمه بأن من خلفه يأتم به ، عند علمائنا ،
وبه قال الشافعي ومالك والأوزاعي ، واختاره ابن المنذر ، وبه قال أبو حنيفة
أيضا ، إلا إذا أم النساء فإنه شرط نية الإمامة لهن ( 2 ) .
لرواية أنس أن النبي صلى الله عليه وآله ، كان يصلي في رمضان قال :
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 202 .
( 2 ) المجموع 4 : 202 و 203 ، فتح العزيز 4 : 366 ، حلية العلماء 2 : 157 ، الميزان للشعراني
1 : 173 ، مغني المحتاج : 1 : 253 ، كفاية الأخيار 1 : 81 ، المدونة الكبرى 1 : 86 ، بلغة
السالك 1 : 161 ، المبسوط للسرخسي 1 : 185 ، بدائع الصنائع 1 : 128 ، ولم نعثر على
قول الأوزاعي وابن المنذر بحدود المصادر المتوفرة لدينا .