بالموجب .
وقال الجمهور : تسقط ، لفوات وقته ، وذهاب سلطانه ( 1 ) .
ولو طلع الفجر فكذلك عندنا لا تسقط - وهو الجديد للشافعي ( 2 ) - لبقاء
سلطانه قبل طلوع الشمس ، لقوله تعالى : { فمحونا آية الليل وجعلنا آية
النهار مبصرة } ( 3 ) فما لم تطلع الشمس فالسلطان باق .
والقديم : لا يصلي ، لذهاب سلطانه بطلوع الفجر ، لأنه من النهار ،
والفجر حاجب الشمس ( 4 ) .
ولو ابتدأ الخسوف بعد طلوع الفجر صلاها عندنا ، خلافا للشافعي في
القديم ( 5 ) .
ولو كان قد شرع في الصلاة فطلعت الشمس ، لم تبطلها إجماعا ، لأنها
صلاة مؤقتة ، فلا تبطل بخروج وقتها ، وعندنا أن وقتها باق .
مسألة 488 : وهذه الصلاة مشروعة مع الإمام وعدمه ، عند علمائنا
أجمع - وهو قول أكثر العلماء ( 6 ) - لعموم الأخبار .
ولأن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال : رأيت ابن عباس على ظهر زمزم
يصلي الخسوف للشمس والقمر ( 7 ) . والظاهر أنه صلى منفردا .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، في صلاة الكسوف :
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 ، المغني والشرح الكبير 2 : 280 ، بلغة السالك 1 :
191 .
( 2 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 .
( 3 ) الإسراء : 12 .
( 4 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 .
( 5 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 2 : 273 .
( 7 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 102 - 103 / 4934 ، سنن البيهقي 3 : 328 .