وقال أبو حنيفة : يصلون للقمر فرادى في بيوتهم ، لأن في خروجهم ليلا
مشقة ( 1 ) .
وينتقض : بالتراويح .
تذنيب : لو أدرك المأموم الإمام راكعا في الأول ، فقد أدرك الركعة . ولو
أدركه في الركوع الثاني ، أو الثالث ، فالوجه : أنه فاتته تلك الركعة - وبه قال
الشافعي ( 2 ) - لأن الركوع ركن فيها ، ولا يتحمل الإمام شيئا سوى القراءة ، لا
فعل الركوع ، فحينئذ ينبغي المتابعة حتى يقوم في الثانية ، فيستأنف الصلاة
معه ، فإذا قضى صلاته أتم هو الثانية ، ويجوز الصبر حتى يبتدئ بالثانية .
وتحتمل المتابعة بنية صحيحة ، فإذا سجد الإمام لم يسجد هو ، بل
ينتظر الإمام إلى أن يقوم ، فإذا ركع الإمام الثانية ركع معه عن ركعات
الأولى ، فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ، ثم لحق الإمام ، ويتم
الركعات قبل سجود الثانية .
والوجه : الأول .
مسألة 490 : لا خطبة لهذه الصلاة عند علمائنا أجمع ، وبه قال
أبو حنيفة ، ومالك ( 3 ) ، عملا بالأصل السالم عن المعارض .
ولأنه لو كان النبي صلى الله عليه وآله ، قد خطب ، لنقل كما نقلت
خطبته في العيد والجمعة وغيرهما .
وقال الشافعي : تستحب الخطبة بعد الصلاة على المنبر - ولم يذكر
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 2 : 273 ، المبسوط للسرخسي 2 : 75 - 76 ، اللباب 1 : 120 ،
الهداية للمرغيناني 1 : 88 .
( 2 ) المجموع 5 : 61 ، الوجيز 1 : 71 ، فتح العزيز 5 : 78 ، مغني المحتاج 1 : 319 .
( 3 ) الهداية للمرغيناني 1 : 88 ، شرح فتح القدير 2 : 57 ، اللباب 1 : 120 ، بلغة السالك 1 :
191 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 80 ، المنتقى للباجي 1 : 327 ، بداية المجتهد 1 : 213 ،
المجموع 5 : 53 ، فتح العزيز 5 : 75 - 76 ، المغني والشرح الكبير 2 : 278 .