أحمد الخطبة ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله لما خسفت الشمس صلى ،
فوصفت عائشة صلاته إلى أن قالت : فلما فرغ وقد تجلت انصرف وذكر الله
تعالى فأثنى عليه وقال : ( يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله
تعالى لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم فادعوا الله تعالى ،
وكبروا وانصرفوا ) ثم قال : ( يا أمة محمد ما أحد أغير من الله تعالى أن يزني
عبده أو أمته ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) ( 2 ) ( 3 ) .
ولا حجة فيه ، لتضمنه الدعاء والتكبير والأعلام بحكم الكسوف ، وليس
ذلك من الخطبة في شئ .
مسألة 491 : وتجب هذه الصلاة على النساء والرجال والخناثى ،
إجماعا منا وللعموم .
وعند الجمهور بالاستحباب ( 4 ) ، لأن أسماء بنت أبي بكر قالت : فزع
رسول الله صلى الله عليه وآله ، يوم كسفت الشمس ، فقام قياما ، فرأيت المرأة ،
التي أكبر مني ، والمرأة التي أصغر مني قائمة ، فقلت : أنا أحرى بالصبر على
طول القيام ( 5 ) .
إذا ثبت هذا ، فإنه يستحب للعجائز ، ومن لا هيئة لها الصلاة جماعة مع
الرجال ، ويكره ذلك للشواب ، ويستحب لهن الجماعة تصلي بهن
هامش
( 1 ) أنظر المغني والشرح الكبير 2 : 278 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 42 - 43 ، صحيح مسلم 2 : 618 / 901 ، سنن النسائي 3 : 130
133 : مسند أحمد 6 : 164 ، سنن البيهقي 3 : 322 .
( 3 ) الأم 1 : 244 ، المجموع 5 : 52 ، فتح العزيز 5 : 75 - 76 ، المغني والشرح الكبير 2 :
278 .
( 4 ) المجموع 5 : 44 - 45 ، المغني 2 : 280 ، الشرح الكبير 2 : 273 ، بدائع الصنائع 1 :
280 ، المنتقى للباجي 1 : 326 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 625 - 626 / 906 ، سنن البيهقي 3 : 342 .