وقول الصادق عليه السلام ، في صلاة الكسوف : " إن أعلمك أحد
وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها " ( 1 ) .
وقال الشيخ : إن احترق البعض وتركها نسيانا ، لم يقض ( 2 ) .
وليس بجيد .
وقال الجمهور كافة : لا قضاء مطلقا ، لقوله عليه السلام : ( فإذا رأيتم
ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة حتى ينجلي ) ( 3 ) . فجعل الانجلاء غاية
للصلاة ، فلم يصل بعده . ولأنها شرعت لرد النور وقد حصل ( 4 ) .
والحديث المراد به الأداء . ونمنع العلية ، بل يجوز أن يكون علامة
لوجوب الصلاة .
سلمنا ، لكن لا نسلم أن الرغبة إلى رده تستلزم عدم الشكر على الابتداء
برده .
سلمنا ، لكن ينتقض عندهم بالاستسقاء ، فإنهم يصلون بعد السقي ( 5 )
وإن كانت صلاتهم رغبة في ذلك .
مسألة 486 : لو لم يعلم بالكسوف حتى انجلى ، فإن كان قد احترق
القرص كله ، وجب القضاء ، وإلا فلا ، عند علمائنا - إلا في قول للمفيد :
إنه يقضي لو احترق البعض فرادى لا جماعة ( 6 ) - لقول الصادق عليه السلام :
" إذا انكسف القمر ولم تعلم حتى أصبحت ، ثم بلغك ، فإن احترق كله ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 291 / 876 ، الإستبصار 1 : 454 / 1760 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 172 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 468 ، سنن البيهقي 3 : 324 و 325 .
( 4 ) الأم 1 : 244 ، المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 79 ، المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المغني
2 : 280 ، الشرح الكبير 2 : 279 ، الشرح الصغير 1 : 187 .
( 5 ) راجع : المغني 2 : 294 ، والمجموع 5 : 89 - 90 .
( 6 ) المقنعة : 35 .