فعليك القضاء ، وإن لم يحترق كله ، فلا قضاء عليك " ( 1 ) .
وقوله عليه السلام : " إذا انكسفت الشمس كلها ولم تعلم وعلمت ،
فعليك القضاء ، وإن لم تحترق كلها فلا قضاء عليك " ( 2 ) .
وقال الجمهور : لا قضاء ( 3 ) ، لما تقدم في المسألة السابقة .
والجواب قد تقدم .
أما جاهل غير الكسوف ، مثل الزلزلة والرياح والظلمة الشديدة ، فالوجه
سقوطها عن الجاهل عملا بالأصل السالم عن المعارض .
مسألة 487 : لا تسقط هذه الصلاة بغيبوبة الشمس منخسفة ، لقوله
عليه السلام : ( فإذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 4 ) . والأصل البقاء .
وقال الجمهور : لا يصلي لأنها إذا غابت فقد ذهب سلطانها ، وفات
وقتها ، فلم يصل لردها ( 5 ) .
وهو ممنوع ، ونمنع أن مع ذهاب سلطانها يسقط ما ثبت وجوبه ، مع أنه
اجتهاد ، فلا يعارض النص . وينتقض بالقمر عندهم ( 6 ) .
ولا تسقط صلاة الخسوف بغيبوبة القمر منخسفا إجماعا ، لأن وقته باق
وهو الليل ، والحاجة داعية إليه .
ولا تسقط صلاة الخسوف والكسوف بستر السحاب إجماعا ، لأن الأصل
بقاؤهما .
ولو طلعت الشمس والقمر منخسف ، لم تسقط صلاته ، عملا
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 157 / 336 .
( 2 ) التهذيب 3 : 157 - 158 / 339 .
( 3 ) أو عزنا إلى مصادره في الهامش ( 4 ) من الصفحة السابقة .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 43 ، صحيح مسلم 2 : 623 / 10 ، سنن البيهقي 3 : 332 .
( 5 ) الأم 1 : 244 ، المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 ، المهذب للشيرازي 1 : 130 ، المغني
والشرح الكبير 2 : 280 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 2 : 280 ، المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 80 .