" تصلى جماعة وفرادى " ( 1 ) .
ولأنها صلاة ليس من شرطها البنيان والاستيطان ، فلم يكن من شرطها
الجماعة ، كغيرها من النوافل .
وقال الثوري ومحمد : إن صلى الإمام صلوها معه ، ولا يصلون
منفردين ، لأنها صلاة شرع لها الاجتماع والخطبة ، فلا يصليها المنفرد
كالجمعة ( 2 ) .
ونمنع العلية ، فإن الخطبة عندنا ليست مشروعة .
مسألة 489 : وتستحب الجماعة في هذه الصلاة إجماعا منا - وبه قال
الشافعي ومالك وأحمد ( 3 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ، صلاها في
الجماعة ( 4 ) .
وصلى ابن عباس خسوف القمر في جماعة في عهد علي عليه
السلام ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا انكسفت
الشمس والقمر فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى الإمام يصلي بهم ، وأيهما
كسفت بعضه فإنه يجزئ الرجل أن يصلي وحده " ( 6 ) .
ولأن خسوف القمر أحد الكسوفين ، فاستحبت فيه الجماعة كالآخر .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 292 / 882 .
( 2 ) المجموع 5 : 45 ، المغني والشرح الكبير 2 : 274 ، حلية العلماء 2 : 270 .
( 3 ) الأم 1 : 242 ، المجموع 5 : 44 و 45 ، الوجيز 1 : 71 ، فتح العزيز 5 : 74 ، مغني المحتاج
1 : 318 ، بداية المجتهد 1 : 210 ، المغني والشرح الكبير 2 : 274 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 43 ، صحيح مسلم 2 : 619 / 3 ، سنن ابن ماجة 1 :
401 / 1263 ، سنن النسائي 3 : 127 ، سنن الدارمي 1 : 359 ، سنن أبي داود 1 :
306 / 1177 و 1178 ، سنن الدارقطني 2 : 63 / 3 ، سنن البيهقي 3 : 320 .
( 5 ) سنن البيهقي 3 : 338 .
( 6 ) التهذيب 3 : 292 / 881 .