وهو ممنوع بما تقدم .
مسألة 482 : وتجب هذه الصلاة لأخاويف السماء ، كالظلمة العارضة
والحمرة الشديدة والرياح العظيمة والصيحة - وبه قال أبو حنيفة استحبابا ( 1 ) -
لعموم قوله عليه السلام : ( إن هذه الآيات ) ( 2 ) . ولأنه علل الكسوف : بأنه
آية ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " كل أخاويف السماء
من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن " ( 4 ) .
ولأنه أمر مخوف ، فشرع فيه الصلاة ، كالكسوف .
وقال باقي الجمهور : لا يصلي لها شئ ، لعدم النقل ( 5 ) . وقد بيناه .
مسألة 483 : وقت صلاة الكسوفين من حين الابتداء في الكسف إلى
ابتداء الانجلاء عند علمائنا ، لزوال الحذر .
ولقول الصادق عليه السلام : " إذا انجلى منه شئ فقد انجلى " ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : إلى أن ينجلي بكماله ( 7 ) لقوله عليه
السلام : ( فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى ، والصلاة حتى
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 75 ، بدائع الصنائع 1 : 282 ، المغني والشرح الكبير 2 : 282 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 628 - 629 / 912 ، سنن النسائي 3 :
154 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 628 - 629 / 912 ، سنن النسائي 3 :
154 .
( 4 ) الكافي 3 : 464 / 3 ، الفقيه 1 : 346 / 1529 ، التهذيب 3 : 155 / 330 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 283 ، بلغة السالك 1 : 190 ، الميزان للشعراني 1 : 200 ، حلية
العلماء 2 : 270 ، الوجيز 1 : 72 ، فتح العزيز 5 : 84 - 85 .
( 6 ) الفقيه 1 : 347 / 1535 ، التهذيب 3 : 291 / 877 .
( 7 ) المجموع 5 : 54 ، فتح العزيز 5 : 79 ، مغني المحتاج 1 : 319 ، المغني 2 : 280 ، الشرح
الكبير 2 : 279 ، وانظر : المبسوط للسرخسي 2 : 76 ، بدائع الصنائع 1 : 282 ، وعمدة
القاري 7 : 79 .