ولأنه أحد الكسوفين ، وهو من الأمور المخوفة ، ويطلب فيه رد النور ،
فشرعت الصلاة له كالشمس .
وقال مالك : ليس لكسوف القمر سنة ( 1 ) .
مسألة 481 : وتجب هذه الصلاة عند الزلزلة عند علمائنا أجمع - وبه
قال أبو ثور وإسحاق وأبو حنيفة لا وجوبا بل استحبابا كالكسوفين ( 2 ) - لقول النبي
صلى الله عليه وآله : ( إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد
ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا ) ( 3 ) .
ولأنه عليه السلام علل الكسوف : بأنه آية من آيات الله يخوف بها
عباده ( 4 ) .
وصلى ابن عباس للزلزلة بالبصرة ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام ، والصادق عليه السلام :
" إن صلاة كسوف الشمس والقمر ، والرجفة والزلزلة عشر ركعات ، وأربع
سجدات " ( 6 ) .
ولأن المقتضي - وهو الخوف - موجود هنا ، فثبت معلوله .
وقال مالك والشافعي : لا يصلى لغير الكسوفين ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله ، لم يفعله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 1 : 164 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 282 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 324 ، المغني والشرح الكبير 2 : 282 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 628 - 629 / 912 ، سنن النسائي
3 : 154 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 628 - 629 / 912 ، سنن النسائي
3 : 154 .
( 5 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 101 / 4929 ، مصنف ابن أبي شيبة 2 : 472 ، سنن البيهقي 3 :
343 .
( 6 ) التهذيب 3 : 155 / 333 .
( 7 ) بلغة السالك 1 : 190 ، القوانين الفقهية : 85 ، الوجيز 1 : 72 ، فتح العزيز 5 : 84 - 85 ،
حلية العلماء 2 : 270 ، المغني 2 : 282 - 283 ، الشرح الكبير 2 : 283 .