أما إطالة الركوع : فقال علماؤنا : يستحب أن يكون بقدر قراءته ، لأن
عبد الله بن عمر قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله : قام
قياما طويلا ، وركع ركوعا طويلا ( 1 ) . وظاهره المساواة في نظيره .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " وتطيل القنوت على قدر
القراءة والركوع والسجود ، فإن تجلى قبل أن تفرغ أتم ما بقي " ( 2 ) .
وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور ( 3 ) .
وفي الآخر : يركع فيسبح في الأول بقدر مائة آية من سورة البقرة ، وفي
الركوع الثاني بقدر ثلثي الركوع الأول ، وفي الركوع الثالث - الذي هو أول
ركوع الثانية - بقدر سبعين من سورة البقرة ، وفي الرابع - وهو ثاني الثانية بقدر
خمسين آية من سورة البقرة ، لرواية ابن عباس ( 4 ) ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يركع مثل ركوع الفجر ( 6 ) .
وأما إطالة السجود : فاستحبه علماؤنا - وبه قال أحمد والشافعي في أحد
القولين ( 7 ) - لقول ابن عمر في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، في
الكسوف : ثم سجد فلم يكد يرفع ( 8 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " تطيل الركوع
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 310 / 1194 ، سنن البيهقي 3 : 324 .
( 2 ) الكافي 3 : 463 - 464 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 .
( 3 ) المجموع 5 : 49 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 79 ، التفريع 1 : 236 ، الشرح الصغير 1 :
190 ، المغني والشرح الكبير 2 : 275 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 46 ، صحيح مسلم 2 : 626 / 907 ، سنن البيهقي 3 : 321 .
( 5 ) الأم 1 : 245 ، مختصر المزني : 32 ، المهذب للشيرازي 1 : 129 ، فتح العزيز 5 : 73 ، مغني
المحتاج 1 : 318 - 319 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 2 : 74 ، الهداية للمرغيناني 1 : 88 ، المجموع 5 : 62 ، حلية
العلماء 2 : 268 ، المغني والشرح الكبير 2 : 276 .
( 7 ) المجموع 5 : 49 ، المغني والشرح الكبير 2 : 275 ، كشاف القناع 2 : 63 .
( 8 ) سنن أبي داود 1 : 310 / 1194 ، سنن البيهقي 3 : 324 .