على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصلى ، وجهر في صلاته
بالقراءة ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الشيخ في الخلاف : روي عن علي عليه
السلام أنه صلى لكسوف الشمس ، فجهر فيها بالقراءة ( 2 ) .
قال الشيخ : وعليه إجماع الفرقة ( 3 ) .
وقال الشافعي : يسر في خسوف الشمس ، ويجهر في خسوف القمر
وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 4 ) - لأن سمرة بن جندب قال : خسفت الشمس فصلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقام أطول قيامه في صلاة قط ، ولم أسمع له
حسا ( 5 ) .
ولأنها صلاة نهار فلم يجهر فيها كالظهر ( 6 ) .
وهذا القول عندي لا بأس به ، لقول الباقر عليه السلام ، في حديث
صحيح : " ولا تجهر بالقراءة " ( 7 ) .
وهو أصح حديث بلغنا في هذا الباب .
هامش
( 1 ) للسرخسي 2 : 76 ، اللباب 1 : 119 ، سبل السلام 2 : 507 ، حلية العلماء 2 : 268 .
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 49 ، صحيح مسلم 2 : 620 / 5 ، سنن الترمذي 2 : 452 / 563 ،
سنن النسائي 3 : 148 ، سنن الدارقطني 2 : 63 / 5 .
( 2 ) الخلاف 1 : 681 المسألة 455 وانظر : سنن البيهقي 3 : 336 .
( 3 ) الخلاف 1 : 681 المسألة 455 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 76 ، الهداية للمرغيناني 1 : 88 ، الاختيار 1 : 91 ، الكافي في فقه
أهل المدينة : 79 ، التفريع 1 : 235 ، بداية المجتهد 1 : 212 ، فتح العزيز 5 : 76 ،
المغني والشرح الكبير 2 : 275 ، حلية العلماء 2 : 268 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 308 / 1184 ، سنن ابن ماجة 1 : 402 / 1264 ، سنن البيهقي 3 :
335 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المجموع 5 : 52 ، فتح العزيز 5 : 76 ، حلية العلماء 2 :
268 ، المغني والشرح الكبير 2 : 275 - 276 .
( 7 ) لم نعثر على هذه الرواية بهذا اللفظ بل الموجود في الكافي 3 : 463 - 464 / 2 ، والتهذيب
3 : 156 / 335 : رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " . . . وتجهر
بالقراءة " .
وقد اختلف كلام المصنف - رحمه الله - في هذه المسألة وكيفية استدلاله بهذه الرواية : ففي
هذا الكتاب خالف ما ذهب إليه علماؤنا ، ورجح قول الشافعي بالسر في كسوف الشمس . . .
مستدلا برواية الإمام الباقر عليه السلام وبلفظ " ولا تجهر بالقراءة " .
وفي المنتهى 1 : 351 أيد ما ذهب إليه علماؤنا واستدل أيضا بقول الباقر عليه السلام ،
لكنه أورده بلفظ " ولا تجهر بالقراءة " .