الله عليه وآله ، على المشركين ( 1 ) .
مسألة 478 : يستحب إيقاعها تحت السماء ، لأنه في موضع سؤال
وطلب حاجة رد النور ، فاستحبت تحت السماء ، كغيرها من صلوات
الحوائج .
ولأنه مقام خضوع واستكانة واستعطاف ، فشرع فيها البروز
تحت السماء ، كالاستسقاء .
وقول الباقر عليه السلام : " وإن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا
يجنك ( 2 ) بيت فافعل " ( 3 ) .
وقال الشافعي : يكون في المساجد ، وأطلق ، وكذا أحمد ( 4 ) ، لأن
النبي صلى الله عليه وآله ، صلاها في المسجد ( 5 ) .
ولأن وقته ضيق ، فلو خرج إلى المصلى احتمل الانجلاء قبل فعلها .
ولا يلزم من صلاته عليه السلام في المسجد منافاة ما قلناه ، لأن مسجده
عليه السلام كان بارزا .
ولا نقول بالخروج إلى المصلى مع ضيق الوقت ، بل أين صليت
تصلى تحت السماء .
مسألة 479 : يستحب الجهر بالقراءة في الكسوفين عند علمائنا
وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد وإسحاق ( 6 ) - لأن عائشة قالت : خسفت الشمس
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 32 ، صحيح مسلم 1 : 468 / 677 ، سنن أبي داود 2 : 68 / 1442
و 1443 ، سنن النسائي 2 : 200 ، مسند أحمد 3 : 196 .
( 2 ) جن : ستر . القاموس المحيط 4 : 210 " جنن " .
( 3 ) الكافي 3 : 463 - 464 / 2 ، التهذيب 3 : 156 - 157 / 335 .
( 4 ) المجموع 5 : 44 ، فتح العزيز 5 : 75 ، المغني والشرح الكبير 2 : 274 .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 43 ، صحيح مسلم 2 : 619 / 3 ، سنن أبي داود 1 : 307 / 1180 ،
سنن البيهقي 3 : 341 ، سنن الدارقطني 2 : 63 / 3 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 2 : 275 ، المجموع 5 : 52 ، بداية المجتهد 1 : 212 ، المبسوط