وسورة أيها شاء أو بعضها ، ثم يركع فيذكر الله تعالى ، ثم ينتصب ، فإن كان
قد قرأ أولا السورة كملا ، قرأ الحمد ثانيا ، وسورة أو بعضها ، ثم يركع فيذكر
الله تعالى ، ثم ينتصب ، فإن كان قد أتم السورة ، قرأ الحمد وسورة أو
بعضها ، وهكذا خمس مرات ، ثم يسجد سجدتين إذا انتصب من الركوع
الخامس بغير قراءة ، ثم يقوم فيعتمد ما فعله أولا خمس مرات ، ثم يسجد
مرتين ، ثم يتشهد ويسلم .
وكل قيام لم يكمل فيه السورة إذا انتصب من الركوع بعده تمم السورة أو
بعضها من غير أن يقرأ الحمد .
لقول أحدهما عليهما السلام : " تبدأ فتكبر لافتتاح الصلاة ، ثم تقرأ أم
الكتاب وسورة ، ثم تركع ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ،
ثم تركع الثالثة ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم تركع
الرابعة ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم تركع
الخامسة ، فإذا رفعت رأسك قلت : سمع الله لمن حمده ، ثم تخر ساجدا
فتسجد سجدتين ، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى " قال : قلت :
وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرقها بينها ؟ قال : " أجزأه أم
الكتاب في أول مرة ، وإن قرأ خمس سور ، فمع كل سورة أم الكتاب " ( 1 ) .
فروع
:
أ : لو قرأ في القيام الأول الحمد وبعض السورة هل يتعين عليه في الثاني
الابتداء من الموضع الذي انتهى إليه ، أم يجوز له أن يقرأ من أي موضع اتفق ؟
الأحوط : الأول .
ب : لو قرأ بعض السورة في الأول هل يجوز له العدول إلى سورة
أخرى ؟ ظاهر كلامه في المبسوط ( 2 ) ذلك ، فيتعين أن يقرأ الحمد أولا على
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 155 / 333 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 173 .