يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر ، إلا أن يكون إماما يشق على من
خلفه ( 1 ) .
وفي رواية أبي بصير : " مثل يس والنور " ( 2 ) .
وقال الشافعي : يقرأ في الأولى سورة البقرة أو بقدر آيها ، وكذا في القيام
الثاني ، ثم يسجد ، ثم يقوم فيقرأ بعد الحمد مائة وخمسين آية من البقرة ،
وفي القيام الثاني بقدر مائة آية من البقرة ، ولو ضاق الوقت لم تجز الإطالة ( 3 ) .
مسألة 474 : يستحب الإطالة بقدر الكسوف ، وبه قال الفقهاء - خلافا
لأبي حنيفة ( 4 ) - لأن عائشة قالت : خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى
الله عليه وآله ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، في المسجد بالناس ،
وقرأ قراءة طويلة ، وركع ركوعا طويلا ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " كسفت الشمس في
زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فصلى بالناس ركعتين ، وطول حتى غشي
على بعض القوم ممن كان وراءه من طول القيام " ( 6 ) .
ولأن الغاية استدفاع المخوف وطلب رد النور ، فينبغي الاستمرار
باستمراره .
مسألة 475 : ويستحب إطالة الركوع والسجود .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 464 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 .
( 2 ) التهذيب 3 : 294 / 890 .
( 3 ) الأم 1 : 245 ، المجموع 5 : 48 مختصر المزني : 32 ، الوجيز 1 : 70 ، فتح العزيز 5 :
73 ، حلية العلماء 2 : 267 ، بداية المجتهد 1 : 212 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 74 و 75 ، اللباب 1 : 119 - 120 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 618 - 619 / 901 ، سنن أبي داود 1 : 307 / 1180 ، سنن الترمذي 2 :
449 / 561 ، سنن النسائي 3 : 130 ، سنن ابن ماجة 1 : 401 / 1263 ، سنن الدارقطني
2 : 63 / 3 ، سنن البيهقي 3 : 321 .
( 6 ) التهذيب 3 : 293 / 885 .