والسجود " ( 1 ) .
وقال الشافعي في الآخر : لا يستحب إطالة السجود ، لأنه لم ينقل ( 2 ) .
وهو ممنوع .
مسألة 476 : يستحب له أن يكبر كلما انتصب من الركوع ، إلا في
الخامس والعاشر ، فإنه يقول فيهما : سمع الله لمن حمده ، عند علمائنا ، لأن
التكبير أعظم وأتم في الإجلال فكان أولى .
ولأن الركوعات وإن تكررت فهي تجري مجرى ركعة واحدة ، فيكون
" سمع الله " في آخرها كغيرها من الفرائض .
وقول الصادق عليه السلام : " تركع وتكبر وترفع رأسك بالتكبير ، إلا في
الخامسة والعاشرة ، تقول : سمع الله لمن حمده " ( 3 ) .
وقال الجمهور : تقول في كل رفع : سمع الله لمن حمده ربنا ولك
الحمد ، لأنه قيام عن الركوع ، فاستحب هذا القول كغيرها من الفرائض ( 4 ) .
والفرق ما تقدم .
مسألة 477 : يستحب أن يقنت خمس مرات : في القيام الثاني من
الركوعات ، والرابع والسادس والثامن والعاشر - خلافا للجمهور ، فإنهم أنكروا
القنوت ( 5 ) - لقول الباقر والصادق عليهما السلام : " والقنوت في الركعة الثانية
قبل الركوع ، ثم في الرابعة والسادسة والثامنة والعاشرة " ( 6 ) .
ولأن القنوت مظنة إجابة الدعاء ، فشرع للحاجة ، كما قنت النبي صلى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 464 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المجموع 5 : 49 ، الوجيز 1 : 71 ، فتح العزيز 5 : 73 .
( 3 ) الكافي 3 : 464 / 2 ، التهذيب 3 : 156 / 335 وفيهما عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 4 ) المجموع 5 : 52 ، المغني والشرح الكبير 2 : 275 .
( 5 ) كما في المعتبر للمحقق الحلي : 218 .
( 6 ) التهذيب 3 : 155 - 156 / 333 .