قلنا بالتقديم - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأن الذكر من سنة تكبير العيد ، وتكبيرة
الافتتاح لا يختص بالعيد .
تذنيب : لو نسي التكبير وقلنا بالتقديم حتى شرع في القراءة ، فإن قلنا
بوجوبه ، قطع القراءة وكبر ثم استأنف القراءة ، وإن ذكر بعد الفراغ من القراءة
فبل الركوع كبر .
وهل يعيد القراءة ؟ إشكال ينشأ : من أنها وقعت موقعها ، ومن تقديم
التكبير .
وللشافعي قولان : ففي القديم : لا يسقط التكبير لو نسيه ، ويقطع
القراءة ويكبر ، ثم يستأنف القراءة ، ولا يبني ، لأنه قطع القراءة بغيرها
متعمدا ، وإن ذكر بعد الفراغ كبر ، ولا تجب إعادة القراءة لكن تستحب ،
لتكون القراءة بعد التكبيرات .
وفي الجديد : يسقط التكبير ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فعلى ما اخترناه من تأخير التكبير لو نسيه أو بعضه
ثم ذكر قبل الركوع أتى به ، لأنه محله . وإن ذكر بعد الركوع ، لم يلتفت ،
لفوات محله ، ولا يقضيه ، سواء قلنا بوجوبه أو استحبابه ، عملا بالأصل ، وبه
قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يأتي بها راكعا ( 4 ) .
وقال الشيخ : يقضيها ( 5 ) . والوجه : ما تقدم .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 7 ، فتح العزيز 5 : 49 .
( 2 ) المجموع 5 : 18 ، فتح العزيز 5 : 61 ، حلية العلماء 2 : 257 .
( 3 ) المجموع 5 : 18 ، فتح العزيز 5 : 61 ، السراج الوهاج : 95 - 96 ، مغني المحتاج 1 :
311 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 278 ، فتح العزيز 5 : 61 ، المغني 2 : 239 ، الشرح الكبير 2 : 256 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 171 .