مما استعاذ منه عبادك المرسلون " ( 1 ) .
ومثله عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، لكن لم يذكر الشهادتين .
وقال الشافعي : يقول الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله
بكرة وأصيلا ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما ( 3 ) .
مسألة 443 : اختلف علماؤنا في التكبيرات الزائدة ، والقنوت بينها هل
هو واجب ، أو مستحب ؟
قال الشيخ في التهذيب : من أخل بالتكبيرات ، لم يكن مأثوما ، لكن
يكون تاركا فضلا ( 4 ) .
وقال في الخلاف : يستحب أن يدعو بين التكبيرات بما يسنح له ( 5 ) .
ويدل عليه قول أحدهما عليهما السلام ، وقد سئل عن الكلام الذي
يتكلم به بين التكبيرتين في العيدين ، فقال : " ما شئت من الكلام
الحسن " ( 6 ) وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال بعض علمائنا : بالوجوب ( 8 ) ، اتباعا لما فعله النبي عليه السلام ،
وتنزيلا لفعله عليه السلام على الواجب ، وللفرق بين هذه الصلاة وبين
الفرائض اليومية .
إذا عرفت هذا ، فإنه لا يأتي بالدعاء بين تكبيرة الافتتاح والتكبير للعيد إن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 140 / 315 .
( 2 ) التهذيب 3 : 139 / 314 .
( 3 ) الأم 1 : 241 ، المجموع 5 : 17 ، فتح العزيز 5 : 49 ، مغني المحتاج 1 : 311 .
( 4 ) التهذيب 3 : 134 ذيل الحديث 290 .
( 5 ) الخلاف 1 : 661 المسألة 433 .
( 6 ) التهذيب 3 : 288 / 863 .
( 7 ) المجموع 5 : 17 ، فتح العزيز 5 : 48 ، مغني المحتاج 1 : 310 ، المغني 2 : 238 .
( 8 ) ذهب إليه السيد المرتضى في الإنتصار : 57 ، وهو الظاهر من قول أبي الصلاح الحلبي في
الكافي في الفقه : 154 حيث قال : ويلزمه أن يقنت بين كل تكبيرتين .