شئت من الكلام الحسن " ( 1 ) .
ولأنها تكبيرات متكررة في حال القيام ، فاستحب أن يتخللها الذكر ،
كتكبيرات الجنازة .
ونقل عن مالك أنه قال : يقف بين كل تكبيرتين ولا يذكر شيئا ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يوالي بين التكبيرات ، لأن الدعاء لو كان مسنونا ، لنقل
عن النبي صلى الله عليه وآله ، كما نقل عنه التكبير .
ولأنه ذكر مسنون في محل واحد متكرر ، فكان متواليا ، كالتسبيح في الركوع
والسجود ( 3 ) .
والنقل موجود ، والتسبيح ذكر يخفى ولا يظهر ، بخلاف التكبيرات .
مسألة 442 : وأفضل ما يقال ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام ، لأنهم
أعرف بكيفيات العبادات وما يناجي به الرب ، لاستفادة علومهم من
الوحي .
قال الباقر عليه السلام : " كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا كبر في
العيدين قال بين كل تكبيرتين : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله ، اللهم أهل الكبرياء
والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى
والمغفرة ، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد صلى
الله عليه وآله ، ذخرا ومزيدا ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، كأفضل
ما صليت على عبد من عبادك ، وصل على ملائكتك ورسلك ، واغفر للمؤمنين
والمؤمنات ، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك المرسلون ، وأعوذ بك
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 288 / 863 .
( 2 ) كما في فتح العزيز 5 : 49 ، وحكاه عنه القفال الشاشي في حلية العلماء 2 : 258 ،
وراجع : الكافي في فقه أهل المدينة : 78 .
( 3 ) المغني 2 : 238 ، فتح العزيز 5 : 49 ، حلية العلماء 2 : 258 .