وقال الشافعي : إذا أدرك مع الإمام البعض كبر ما فاته على القديم من
أنه لا يسقط التكبير لو نسيه حتى قرأ - وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) - وكذا لو أدركه وهو
يقرأ فإنه يكبر ، وعلى الجديد : لا يكبر ما فاته ( 2 ) .
د : لو أدرك الإمام وهو راكع ، كبر وركع معه ، ولا يقضي التكبير - وبه
قال الشافعي وأحمد وأبو يوسف ( 3 ) - لأنه ذكر فات محله ، فيفوت بفواته ، كذكر
الركوع .
وعلى قول الشيخ : يقضي . وبه قال أبو حنيفة ومحمد .
لكن الشيخ يقول : يقضي بعد الصلاة التكبير ( 4 ) . وأبو حنيفة ومحمد
يقولان : يقضيه في الركوع ، لأن الركوع بمنزلة القيام ، لأنه يدرك
به الركعة ( 5 ) .
وهو ممنوع ، لتغاير الفعلين .
ه : لو كبر تكبيرات العيد قبل القراءة عند من قال بالتقديم ، ثم شك
هل نوى مع التكبيرة الأولى نية الافتتاح أم لا ، فالوجه : أنه لا يلتفت ، لأنه
شك في شئ بعد انتقاله عنه .
وقال الشافعي : لم يكن داخلا في الصلاة ، فيكبر وينوي الافتتاح ( 6 ) .
فإن شك هل نوى مع الأولى أو مع الأخيرة ، بنى على أنه نوى
مع الأولى ، لما تقدم .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 278 ، فتح العزيز 5 : 61 .
( 2 ) المجموع 5 : 19 ، فتح العزيز 5 : 61 ، حلية العلماء 2 : 257 .
( 3 ) المجموع 5 : 19 ، فتح العزيز 5 : 61 ، المغني 2 : 239 ، الشرح الكبير 2 : 256 ، بدائع
الصنائع 1 : 278 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 171 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 278 ، فتح العزيز 5 : 61 .
( 6 ) الأم 1 : 237 ، المجموع 5 : 18 ، فتح العزيز 5 : 51 .