وعند الشافعي يبني على أنه نوى مع الأخيرة ( 1 ) .
مسألة 445 : وتتعين الفاتحة في كل ركعة إجماعا ممن يوجبها في
الصلوات . وتجب سورة أخرى في كل ركعة ولا يجب تعيينها إجماعا كغيرها
من الصلوات ، لكن اختلفوا في الأفضل ، فلعلمائنا قولان :
أحدهما : أن يقرأ في الأولى بعد الحمد " الأعلى " وفي الثانية بعدها
" الشمس " ، لقول الباقر عليه السلام : " يقرأ في الأولى سبح اسم ربك
الأعلى ، وفي الثانية : والشمس وضحاها " ( 3 ) .
والثاني : في الأولى ب " الشمس " وفي الثانية ب " الغاشية " ( 4 ) ، لرواية
معاوية بن عمار قال : سألته ، إلى أن قال : " ثم يقرأ فاتحة الكتاب ، ثم
يقرأ : والشمس وضحاها " ثم قال : " ثم يقوم فيقرأ : فاتحة الكتاب ، وهل أتاك
حديث الغاشية " ( 5 ) .
وللشيخ كالقولين ( 6 ) .
وقال الشافعي : في الأولى ب " ق " وفي الثانية ب " القمر " لقول أبي
وقد لما سأله عمر عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وآله ، في العيدين : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقرأ ب " ق والقرآن المجيد " و " اقتربت
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 18 ، فتح العزيز 5 : 51 .
( 2 ) قال به الصدوق في الفقيه 1 : 324 ، وابن حمزة في الوسيلة : 111 ، وابن إدريس في السرائر :
70 .
( 3 ) التهذيب 3 : 132 / 288 ، الإستبصار 1 : 449 / 1738 .
( 4 ) قال به المفيد في المقنعة : 32 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ضمن رسائله 3 : 44 ،
وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 153 - 154 ، وابن البراج في المهذب 1 : 122 ،
وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 499 - 500 .
( 5 ) الكافي 3 : 460 / 3 ، التهذيب 3 : 129 / 278 ، الإستبصار 1 : 448 / 1733 .
( 6 ) ذهب إلى القول الأول في المبسوط 1 : 170 ، والنهاية : 135 . وإلى القول الثاني في الخلاف
1 : 662 المسألة 434 .